“النسبية”
ستعرف العاصمة واشنطن ناهية الأسبوع مظاهرات احتجاجية جديدة ضد ترامب وسياساته التي تثير القلق وسط الأمريكيين.
مختلف وسائل الإعلام بدأت تتحدث عن الاستعدادات الجارية على قدم وساق من قبل منظمين للمجتمع المدني للاحتجاج في إطار حملة إزاحة النظام، التي تطالب ترامب بالاستقالة من منصبه.
وفي إفادتها تقول المصادر الإعلامية، ان المظاهرات ستنطلق يوم الخميس وتنتهي يوم الاحد بمشاركة مختلف الفعاليات، حيث ستكون هناك حفلات موسيقية وعروض كوميدية وسياسية، فضلا عن مسيرات ستتوجه إلى مقر الكابيتول، بمشاركة بارزة من شخصيات ثقافية وسياسية وأكاديمية وسينمائية.
وكما أوضح المنظمون لوسائل الإعلام، أن هدف المظاهرة هو تغيير مسار البلاد وتوليد الضغط الشعبي الدي لا يمكن تجاهله.
عام قياسي للحركات الاحتجاجية في أمريكا
واعتبرت المصادر الإعلامية أن عام 2025 كان عامًا تاريخيًا للاحتجاجات في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الشهر الماضي فقط، شارك أكثر من 7 ملايين شخص في مظاهرات “لا للملوك”، وسط أطول إغلاق حكومي في التاريخ، و “إنّ الحدّ من تخريب الديمقراطية الأمريكية ليس كافيًا”، حسب تصريح أحد أعضاء تحالف الإزالة، الذي يضمّ ما يقرب من عشرين منظمة ملتزمة بالمطالبة بعزل الرئيس من منصبه.
واشنطن عاصمة الاحتجاج الفني
ولعاصمة الولايات المتحدة تاريخ طويل من النشاط المرئي وفق تقدير بعض الصحف. فمن مسيرات حركة المطالبة بحقّ المرأة في التصويت عام 1916 إلى حفل ماريان أندرسون التاريخي في نصب لنكولن التذكاري عام 1939، وصولًا إلى ساحة “حياة السود مهمة” عام 2020، كانت واشنطن العاصمة مسرحًا لمختلف التعبيرات التي تجمع بين الفن والموسيقى والسياسة.
واشنطن المدينة تُحوّل كل احتجاج إلى فعل مقاومة، باستخدام الجداريات والتماثيل واللافتات لإيصال رسائل واضحة وتحفيز التأمل واستشراف سبل جديدة للمقاومة المدنية.
والملفت للنظر ما أكدته بعض المصادر، أن احتجاجات واشنطن اليوم، لم تعد تكتفي فقط بحمل اللافتات: فمجموعات مثل “يحيا غوغو” تُقدّم موسيقى غوغو في الشوارع، محولةً كل مظاهرة إلى تجربة مجتمعية. ومن خلال الحفلات الموسيقية المتنقلة والمسيرات المصحوبة بفرق موسيقية، يضمن النشطاء وصول رسالتهم إلى عدد أكبر من الناس وبقائها ظاهرة في جميع أنحاء المدينة.
وفي تصريح للصحافة، اكدت لكيلسي آدامز، المديرة التنفيذية للمجموعة الموسيقية، “تتيح الموسيقى التفاعل مع جماهير جديدة وتمكين المجتمع من العمل السياسي.”
واشنطن كمختبر للمقاومة
واعتبر أحد التقارير الإعلامية أن التاريخ والفن والمشاركة المدنية جعلت العاصمة مختبرًا فريدًا للاحتجاج. فكل حدث، من المظاهرات الحاشدة إلى التدخلات الفنية الصغيرة، يُذكّر القادة بأن الجمهور يراقبهم وأن الديمقراطية تُمارس في الشوارع بقدر ما تُمارس في صناديق الاقتراع.
وتُعد احتجاجات نهاية هذا الأسبوع استمرارًا لهذا التقليد، حيث يمتزج النشاط الإبداعي بالضغط السياسي.