“النسبية”
كشف آخر استطلاع للرأي اعتراض 76 في المائة من الأمريكيين تدخل بلادهم لغزو فنزويلا بعد أن قامت مختلف وحدات الجيش الأمريكي بالانتشار في مياه وأجواء الكاريبي.
وسائل الإعلام المختلفة التي نشرت خبر الاستطلاع الدي أنجزته “شبكة سي بي إس”، أفادت تقاريرها أن الأمريكيين يعتقدون أن دونالد ترامب لم يوضح موقفه وأهدافه من دخول الجيش الامريكي إلى فنزويلا بشكل واضح حتى الآن، كاشفة عن استنكار واسع النطاق للوجود العسكري المتزايد في منطقة البحر الكاريبي وضغوط واشنطن على نظام نيكولاس مادورو.
التقارير الإعلامية التي نُشرت مؤخرا واستندت إلى استطلاع رأي شمل 2489 شخصًا، تؤكد أن غالبية المشاركين يرفضون بشكل قاطع أي عمل عسكري في فنزويلا، وأن 76 في المائة يعتقدون أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لم توضح بعد موقفها وأهدافها في المنطقة بوضوح.
بالإضافة إلى دلك، يعتقد ثلاثة من كل أربعة أمريكيين أن الرئيس ترامب سيحتاج إلى موافقة الكونغرس قبل التدخل المفترض في فنزويلا، وهو مطلب يشترك فيه أكثر من نصف الجمهوريين أنفسهم.
ودائما خسب التقارير الإعلامية، فإن 13 في المائة فقط من المشاركين في الاستطلاع، يعتبرون أن فنزويلا تشكل “تهديدًا كبيرًا” للأمن القومي الأمريكي، بينما يصنفها 48 في المائة على أنها “تهديد طفيف”، بينما أفاد 39 في المائة أنها لا تشكل أي تهديد على الإطلاق.
فيما يتعلق بالهجمات على السفن التي تتهمها واشنطن بنقل المخدرات، والتي تبررها كجزء من حملتها لمكافحة المخدرات، تشير وسائل الإعلام المختلفة استنادا على نتائج الاستطلاع أن 53 في المائة يؤيدون استخدام القوة العسكرية، على الرغم من أن 75 في المائة من المواطنين يعتقدون أن على الولايات المتحدة تقديم أدلة على ارتباط هذه السفن بتجارة المخدرات.
ومع ذلك، كشف الاستطلاع، الذي أُجري بين 19 و21 نوفمبر وجود هامش خطأ بنسبة 2.4 نقطة مئوية، وأن 56 في المائة يعتقدون أن التدخل العسكري لن يغير من كمية المخدرات التي تصل إلى الولايات المتحدة، وأن 37 في المائة فقط يعتقدون أن مثل هذه الإجراءات الافتراضية ستحد من تجارة المخدرات.
ومن المعلوم أنه منذ بدء العمليات العسكرية الأمريكية على سواحل البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، والبنتاغون يفيد بتدمير ما يقرب من 20 سفينة ومقتل أكثر من 80 من أفراد طواقمها كما أشارت إلى دلك مختلف وسائل الإعلام الدولية.
تتزامن هذه الأرقام مع الاتهامات التي تطلقها حكومة ترامب على عصابة “كارتل الشمس” كجماعة إرهابية أجنبية، زاعمة، في نفس الوقت، أن الرئيس نيكولاس مادورو هو زيعمها الفعلي، وهي منظمة تتاجر بالمخدرات وتربط واشنطن أنشطتها بكبار قادة الجيش الفنزويلي.
خلال عطلة نهاية الأسبوع، ازدادت التكهنات بشأن عمليات عسكرية وشيكة بعد أن أصدرت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية تحذيرًا دوليًا تحث فيه على توخي “الحذر الشديد” عند التحليق فوق الولايات المتحدة وجنوب البحر الكاريبي.
ومنذ ذلك الحين، ألغت شركات طيران، مثل الخطوط الجوية التشيلية (لاتام)، والإسبانية (إيبيريا)، والبرتغالية (تاب)، والبرازيلية (جول)، والتركية (الخطوط الجوية التركية)، عشرات الرحلات الجوية المتوجهة إلى فنزويلا.