“النسبية”
أكدت صحيفة “نيويورك تايمز” أن القائد المشرف على هجمات البنتاغون المُتصاعدة على السفن في البحر الكاريبي، والتي صنفتها إدارة ترامب على أنها “سفن مخصصة لتهريب المخدرات انطلاقا من فنزويلا”..
الخبر حسب الصحيفة الامريكية، يشير إلى ان الأدميرال ألفين هولسي سيغادر منصبه كقائد للقيادة الجنوبية الأمريكية، التي تُشرف على جميع العمليات في أمريكا الوسطى والجنوبية، في الوقت الذي زاد فيه البنتاغون بسرعة عدد قواته في المنطقة بنحو 10,000 جندي، فيما يُصنّفه مهمة رئيسية لمكافحة المخدرات والإرهاب.
وفي إعلانه عن تقديم استقالته المفاجئة يوم الخميس، لم يوضح الأدميرال الأسباب الكامنة وراءها، بعد أقل من عام من ولايته التي عادةً ما تكون ثلاث سنوات، وفي خضم أكبر عملية له في مسيرته المهنية التي تمتد لـ 37 عامًا.
الهجمات على سفن المخدرات المزعومة
وأفادت نيويورك تايمز أن مسؤول أمريكي و آخرسابق، تحدثا لها شريطة عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة شؤون الموظفين، إن هولسي أعرب عن مخاوفه بشأن المهمة والهجمات على سفن المخدرات المزعومة.
وأضافت أنه في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن وزير الدفاع بيت هيجسيث لم يشر إلى أي خلاف مع قائده ذي الأربع نجوم، حيث قال هيغسيث، مستخدمًا الاسم الذي يُفضّله لمنصبه: “بالنيابة عن وزارة الحرب، نُعرب عن عميق امتناننا للأدميرال ألفين هولسي على خدمته المُتميّزة لأمتنا لأكثر من 37 عامًا، وهو يُخطّط للتقاعد في نهاية العام”.
الثناء يخفي توترات سياسية
ولم يُبدِ هولسي أي اعتراض سياسيّ علني، حاثا في بيان له 1200 عسكري ومدنيّ تحت قيادته: “امضوا قدمًا!”.
وأوضحت “نيويورك تايمز” أن مسؤولين آخرين في البنتاغون والكابيتول هيل قالوا إنّ هذا الثناء يُخفي توترات سياسية كامنة بشأن فنزويلا، والتي كان الأدميرال ورئيسه المدني يُحاولان التقليل من شأنها.
ونقلت الصحيفة المذكورة عن آدم سميث، عضو الكونغرس عن ولاية واشنطن، والديمقراطيّ البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب قوله: “قبل ترامب، لا أستطيع تذكّر قائد عام واحد ترك منصبه مبكرا”.
جاك ريد الديمقراطي كان لاذعا أكثر في انتقاداته
كان جاك ريد، السيناتور عن ولاية رود آيلاند والعضو الديمقراطي البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، لاذعا أكثر في انتقاداته عندما قال “في الوقت الذي تتركز فيه القوات الأمريكية في منطقة البحر الكاريبي، وتبلغ فيه التوترات مع فنزويلا ذروتها، فإن رحيل قائدنا العسكري الأعلى في المنطقة يُرسل إشارة مُقلقة بعدم الاستقرار في سلسلة القيادة”.
وقالت الصحيفة أنه منذ بداية سبتمبر، هاجمت قوات العمليات الخاصة الأمريكية خمس سفن على الأقل قبالة السواحل الفنزويلية، والتي يقول البيت الأبيض إنها “كانت تحمل مخدرات”، مما أسفر عن مقتل 27 شخصًا. وقد أوضح المسؤولون الأمريكيون في أحاديث خاصة أن الهدف الرئيسي هو “إزاحة نيكولاس مادورو، الزعيم الاستبدادي لفنزويلا، من السلطة”.
خبراء يدحضون ادعاءات ترامب
ومن جانب آخر نشرت “نيويورك تايمز” رأي خبراء مُختلفين في القوانين التي تُنظم استخدام القوة وهم يدحضون فيه ادعاءات إدارة ترامب بأنها “تُجيز قتل الأشخاص المُشتبه في تورطهم في تهريب المخدرات قانونيًا كما لو كانوا جنودًا أعداء، بدلًا من احتجازهم للمحاكمة”. ومن منظور القانون المحلي، لم يصرح الكونغرس بأي نزاع مسلح.
و بالعودة إلى الأدميرال هولسي المستقيل، توضح الصحيفة النيويويركية أنه أسود البشرة، وهو الأحدث في سلسلة تضم أكثر من اثني عشر قائدا عسكريا، كثير منهم من ذوي البشرة الملونة والنساء، تركوا مناصبهم هذا العام وقد طرد هيجسيث معظمهم.