“النسبية”
اهتمت صحيفة “نيويورك تايمز” الامريكية بتداعيات الهجوم المسلح الذي نفذه رجل أفغاني ضد عناصر من الجيش الوطني قرب البيت الأبيض.
وفي تقاريرها الخاصة نشرت الصحيفة ردود فعل الرئيس دونالد ترامب على الهجوم الذي أصاب عنصرين من الحرس الوطني وتسبب في مقتل أحدهما، حيث وصفت تلك الردود باتسامها بغضب شديد وهو ما جدد زخمه لتصعيد سياساته المعادية للهجرة.
وفي سلسلة من التصريحات التي صدرت في الأيام التي تلت حادثة إطلاق النار في زاوية شارع بواشنطن، على بُعد مسافة قصيرة من البيت الأبيض، وصف ترامب الهجوم بأنه مثالٌ على ما حذّر منه تمامًا، موضحا أنه ينوي استخدامه للدفع نحو نسخة أكثر تطرفا من أجندته، حسب الصحيفة الامريكية.
وأضافت “نيويورك تايمز” أن منشورات ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي قرب منتصف ليل عيد الشكر، تعهد فيها الرئيس “بوقف الهجرة من جميع دول العالم الثالث نهائيًا”، مهددا “بسحب الجنسية الأمريكية من المهاجرين المجنسين الذين يُخلون بالسلم الداخلي، وبإنهاء جميع المزايا والمنح الفيدرالية لغير مواطني بلدنا وترحيل الأجانب الذين يُعتبرون “مخالفين للحضارة الغربية.”
وأوضحت الصحيفة الأمريكية أنه وفق عبارات مهينة وشخصية بشكل لافت، وصف ترامب اللاجئين الصوماليين بأنهم “أعضاء عصابات يهاجمون الأمريكيين الأبرياء،”، واصفا، في نفس الوقت، النائبة إلهان عمر، وهي ديمقراطية من مينيسوتا هاجرت من الصومال إلى الولايات المتحدة وحصلت على الجنسية قبل 25 عامًا، بأنها “ربما دخلت الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، ومرتدية حجابها دائمًا.”
وقالت الصحيفة إن هذه التصريحات جاءت بعد أن أمر ترامب الحكومة بمراجعة وضع حاملي البطاقة الخضراء من 19 دولة ممن منعهم من دخول البلاد، متسائلة في غياب الوضح ما هي السلطة التي يملكها ترامب لتنفيذ مطالبه أو كيف ينوي تنفيذها.
وأفادت أنه بموجب القانون الفيدرالي الأمريكي، على سبيل المثال، لا يمكن تجريد المواطنين من جنسيتهم إلا إذا ثبت أنهم أخفوا معلومات عن خلفيتهم عند التقدم بطلب للحصول على الجنسية أو زوّروا هويتهم أثناء العملية.
واعتبرت أن ضراوة رد الرئيس تتوافق مع آرائه الراسخة حول الهجرة والعرق والهوية الوطنية، وما يراه صلة مباشرة بين هذه العوامل والجريمة وتهديدات الأمن القومي والصعوبات الاقتصادية – على الرغم من أن هذه الروابط، إن وُجدت، غالبا ما تكون واهية وأكثر تعقيدًا مما يزعم.
يشير إطلاق النار وردّ ترامب عليه إلى أن الهجرة ستظل محورا أساسيا في السياسة الأمريكية حتى انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، في وقت يتخذ فيه البيت الأبيض موقفًا دفاعيًا تجاه عدة قضايا ضمنها تكلفة المعيشة وملفات جرائم جيفري إبستين الجنسية.