“النسبية”
صرح قاضي فيدرالي بالمحكمة الجزئية الأمريكية، رودني سميث، بإمكانية نشر المحاضر المتعلقة يجيفري إبستين الشهير بجرائمه الجنسية بموجب قانون جديد يُلزم وزارة العدل بنشر جميع المواد غير السرية المتعلقة به وبشريكته، غيسلين ماكسويل التي تود حاليا في السجن بعد أن حكم عليها بعشرين سنة.
الخبر كما نشره موقع “أونيفيزيون”، مقره ميامي، يفيد بأن قاض فيدرالي في فلوريدا وافق يوم الجمعة على طلب وزارة العدل الأمريكية بالإفصاح عن محاضر هيئة المحلفين الكبرى المتعلقة بالتحقيقات الجنائية الأصلية في قضية جيفري إبستين.
السجلات تخضع لأوامر سرية
و يقول الموقع أن هذا الحكم يأتي بعد أن رفض قاضٍ سابقًا طلبًا بالإفصاح عن محاضر هيئة المحلفين الكبرى المتعلقة بإبستين من عام 2005 إلى عام 2007.
وأضاف بان هذه السجلات تخضع، من بين أمور أخرى، لأوامر سرية يتعين على وزارة العدل رفعها امتثالًا للقانون الجديد الذي يُلزم بالإفصاح عن مواد التحقيق المتعلقة بإبستين وماكسويل.
ومن المعلوم أن الكونغرس أقر مؤخرا قانون شفافية ملفات إبستين، ووقّعه الرئيس دونالد ترامب الشهر الماضي، فيما قدّمت وزارة العدل طلبات مماثلة إلى قضاة في نيويورك.
حكومة ترامب تتشاور مع الضحايا ومحاميهم
وقال قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية، بول أ. إنجلماير، في نيويورك، بانه طلب من الحكومة تحديد المواد التي تعتزم الكشف عنها من قضية ماكسويل.
وأفاد موقع “أونيفيزوين” أن حكومة ترامب تتشاور مع الضحايا ومحاميهم، وأنها ستُحرّر السجلات لضمان حماية هوياتهم ومنع نشر صور جنسية. كما أنها تعمل حاليًا على تحديد المواد ذات الصلة التي يجب الكشف عنها بموجب القانون، وتصنيفها ومعالجتها للمراجعة.
وأوضح الموقع بان القانون يلزم بالإفصاح عن الملفات المتعلقة بإبستين بصيغة قابلة للبحث بحلول 19 ددجنببر.
وأكد على أن إحدى أبرز مُدّعية جيفري إبستين وجيسلين ماكسويل حثّت هذا الأسبوع القضاة في جميع أنحاء البلاد ذوي الاختصاص القضائي في القضية على الموافقة على طلب وزارة العدل بالإفصاح عن سجلات قضايا الاتجار بالجنس الفيدرالية، مُشيرةً إلى أن “الشفافية وحدها هي التي تُؤدي إلى العدالة.”
انتحاره يثير العديد من نظريات المؤامرة
كان إبستين مليونيرا معروفًا بتواصله مع المشاهير والسياسيين وغيرهم من أصحاب النفوذ. توفي في السجن بعد شهر من اعتقاله عام2019: وقد أثارت الرواية الرسمية التي تُفيد بانتحاره العديد من نظريات المؤامرة. أُدينت عشيقته ماكسويل عام 2021 بالاتجار بالجنس لإغوائها فتيات مراهقات للاعتداء عليهن جنسيًا من قِبل إبستين. وهي الآن تقضي عقوبة بالسجن لمدة ٢٠ عامًا.
أشار الموقع إلى الوثائق الأولية التي قُدمت قبل أسبوعين، حيث وصفت وزارة العدل المواد التي تريد الإفراج عنها بعبارات عامة، مشيرةً إليها على أنها “محاضر وأدلة من هيئة محلفين كبرى”، مؤكدا أنه على مر السنين، نُشرت عشرات الآلاف من صفحات السجلات المتعلقة بإبستين وماكسويل، بما في ذلك مما تسرب خلال دعاوى مدنية، وإفصاحات عامة، وطلبات بموجب قانون حرية المعلومات.
سمح لإبستين بتجنب التهم الفيدرالية
وأدرجت وزارة العدل 18 فئة من المواد التي تسعى للإفصاح عنها من قضية ماكسويل، بما في ذلك تقارير وصور ومقاطع فيديو ومواد أخرى من شرطة مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا، ومكتب المدعي العام الأمريكي في تلك المدينة، الذي حقق مع إبستين في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
في العام الماضي، حسب نفس الموقع، أمر قاضٍ في فلوريدا بالإفصاح عن حوالي 150 صفحة من نصوص هيئة محلفين كبرى تابعة للولاية حققت مع إبستين عام 2006. وفي الأسبوع الماضي، وبموجب القانون الجديد، طلبت وزارة العدل الإفصاح عن نصوص هيئة محلفين كبرى اتحادية حققت أيضًا مع إبستين.
وكما هو معروف انتهى التحقيق عام 2008 باتفاق إقرار ذنب سري آنذاك، سمح لإبستاين بتجنّب التهم الفيدرالية بإقراره بالذنب في تهمة دعارة على مستوى الولاية. قضى 13 شهرًا في برنامج مراقبة.
ترامب يستسلم
وحسب ما تنشره وسائل الإعلام الأمريكية حول الجرائم الجنسية لجيفري إبستين، فإن الرئيس الأمريكي متخوف جدا من أي مفاجأة في حال نشر السجلات والمحاضر لدلك تغاضى عن نشرها بعكس وعوده الانتخابية التي قال فيها بأنه سيضمن الشفافية في نشرها. والآن بعد الضغوط التي مورست عليه من قبل الديمقراطيين وجزء عام من الجمهوريين، اضطر أن يستسلم بعد تدخل الكونغرس الدي أجاز النشر. وفي الكثير من الفيديوهات التي نشرت كان ترامب يظهر مع صديقه إبستين رفقة نساء بما فيهن قاصرات، والكثير من السياسيين وحتى بعض من صوتوا عليه يتهمونه بالتورط في الأنشطة الغير قانونية التي كان يمارسها إبستين بمساعدة عشيقته غيسلان.