“النسبية”
أعلنت إسبانيا قرارها النهائي بالانسحاب من مسابقة الأغنية الأوروبية، “أوروفيزيون”، لعام 2026 بعد ان تم رفض طرد “إسرائيل” من هدا النشاط الغنائي السنوي.
ووفقا لما نشرته وسائل الإعلام الإسبانية، فإن القرار الذي اتخذته إسبانيا هو قرار تاريخي جاء بعد مشاركتها في مسابقة “أوروفيزيون” لمدة 60 عاما متواصلة.
وحاولت إسبانيا ممارسة الضغط للحيلولة دون مشاركة دولة الاحتلال الإسرائيلي بعد ممارسة قيادتها وعلى رأسها بنيامين نتنياهو لجرائم الإبادة الجماعية في حق السكان الفلسطينيين في قطاع غزة التي خلفت ما يزيد على 60 ألف قتيل فلسطيني ثلثهم أطفال.
لكن الهيئة المشرفة على تنظيم المسابقة رفضت طرد إسرائيل بحيث لم تأخذ بالاعتبار خطورة قبول مواصلة إسرائيل مشاركتها فيه على سمعة المسابقة وسمعة الدول المشاركة فيها بسبب الجرائم المشار إليها، وهو الأمر الذي ردت عليه الحكومة الاسبانية من خلال اتخادها لقرار الانسحاب من المشاركة حتى تكون منسجمة مع المواقف الشعبية للمجتمع الإسباني الذي كانت كل قطاعاته وفئاته الاجتماعية وقواه اليسارية ونقاباته تشارك في مختلف الأنشطة التضامنية مع الشعب الفلسطيني والتي كانت من بين المطالب التي عبرت عنها بقوة، مطلب ضرورة الانسحاب من المشاركة في مسابقة “أوروفيزيون” الغنائية.
ومن المعلوم أن قرار الانسحاب، كما دكرت المصادر الإعلامية، أعلنته هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة الإسبانية، بعد أن رفضت الجمعية العامة لاتحاد البث الأوروبي التصويت على تعليق مشاركة “إسرائيل” في المسابقة.
وقال رئيس الهئية العامة للإذاعة والتلفزيون في إسبانيا، تعليقا على مشاركة “إسرائيل “إن ما حدث يؤكد أن المسابقة تهيمن عليها المصالح الجيو سياسية وهي ممزقة الهدف، مضيفا، أن إسبانيا أرادت المحافظة على “حيادية الحدث الثقافي”، حيث ترى ان استمرار “إسرائيل في المشاركة يتنافى مع ذلك.
وأوضحت وسائل الإعلام الإسبانية ان إسبانيا لم تكن وحدها في هذا القرار، مما أحدث أزمة غير مسبوقة في الاتحاد الأوروبي.
ومن بين الدول الأخرى التي اتخذت قرار الانسحاب من المشاركة في مسابقة أوروفيزيون”، إيرلندا التي اعتبرت مشاركة “إسرائيل” غير مقبولة بالنظرا إلى الأوضاع الإنسانية في غزة، وهولندا التي أكد مدير هيئة إذاعتها القرار بشكل صريح قائلا “إن الثقافة توحد. لكن ليس بأي ثمن، وسلوفينيا التي أكدت هي الأخرى انسحابها معتبرة أن الدول الأعضاء اصبحوا “رهينة للمصالح الاقتصادية الإسرائيلية”.
وتعتبر إسبانيا عضوا في ” الدول الخمسة الكبار التي تمول المسابقة مباشرة وتتأهل تلقائيا للنهائي.” وانسحابها يعنى انخفاضا مباشرا في التمويل، وهو ما يضع ضغوطا على ميزانية الاتحاد الأوروبي للإذاعات والتلفزيون، وستكون له آثار على المشاهدة وعلى عدم بث المسابقة مما سيقلل من جاذبية المسابقة الغنائية كما كان عليه الأمر في السابق علما ان إسبانيا وهولندا هما أسواق كبيرة.