وصلنا في موقع “النسبية” بيان صادر عن اللجنة الوطنية لقطاع التعليم بالحزب الاشتراكي الموحد ننشر نصه فيما يلي:
على إثر التطورات الخطيرة وغير المسبوقة التي يعرفها ملف الأستاذة المعتقلة على خلفية مشاركتها في
الاحتجاجات السلمية لنساء ورجال التعليم، وفي سياق الأزمة البنيوية العميقة التي تتخبط فيها المدرسة العمومية نتيجة
السياسات التعليمية الفاشلة والاختيارات اللاشعبية التي نهجتها الحكومات السابقة وعمقتها الحكومة الحالية، عقدت
اللجنة الوطنية لقطاع التعليم بالحزب الاشتراكي الموحد اجتماعاً طارئاً لتدارس هذا المنعطف الخطير، الذي يشكّل مسّاً
سافراً بحرية التعبير والحق في الاحتجاج، وضرباً مباشراً لكرامة الأسرة التعليمية ولمكتسبات النضال الديمقراطي.
ويأتي هذا الاجتماع عقب إقدام الدولة، عبر أجهزتها، على اعتقال الأستاذة وإيداعها سجن العرجات بعد استنفاد جميع
أطوار المحاكمة، في خطوة سياسية مكشوفة تؤكد انتقال الحكومة من سياسة التجاهل والتسويف إلى سياسة القمع
والترهيب، وتكشف لجوءها إلى تصفية الحساب مع الأصوات المنتقدة والمدافعة عن المدرسة العمومية، بدل تحمّل
مسؤوليتها السياسية الكاملة في حالة الاحتقان والغضب التي يعرفها قطاع التعليم بسبب سياساتها غير الناجعة.
وإذ تتابع اللجنة الوطنية لقطاع التعليم بالحزب الاشتراكي الموحد هذه التطورات الخطيرة، فإنها تعلن للرأي العام
الوطني ما يلي:
1-إدانتها الشديدة لاعتقال الأستاذة والحكم عليها بسبب مشاركتها في احتجاجات سلمية ومشروعة، وتعتبر أن ما جرى
يشكّل انزلاقاً خطيراً في التعامل مع الحريات العامة، وضرباً لمبدأ الحق في الاحتجاج الذي تكفله المواثيق الدولية
والدستور المغربي.
2-تحميلها الحكومة الحالية المسؤولية الكاملة عمّا آلت إليه الأوضاع داخل قطاع التعليم، باعتبار أن سياساتها التعليمية
الفاشلة، القائمة على منطق التفكيك والضرب في الوظيفة العمومية وتهميش الحوار الجاد، هي السبب المباشر في
اندلاع الاحتجاجات واتساع رقعتها.
3-اعتبارها أن الزجّ بأستاذة في السجن بسبب فعل احتجاجي سلمي يُعدّ وصمة عار في سجل التعاطي مع قضايا
التعليم، ويطرح سؤالاً جوهرياً: هل يُحاكَم اليوم صوت الاحتجاج، أم تُحاكَم المدرسة العمومية نفسها لأنها ترفض
الخضوع لسياسات التفقير والتفكيك؟
4-تضامنها المطلق واللامشروط مع الأستاذة المعتقلة، ومطالبة الجهات المسؤولة بالإفراج الفوري عنها، وطيّ جميع
الملفات والمتابعات القضائية المرتبطة بالاحتجاجات السلمية لنساء ورجال التعليم.
5-تنبيهها إلى أن الإصرار على المقاربة القمعية في التعامل مع المطالب العادلة للشغيلة التعليمية لا يؤدي إلا إلى تهديد
الاستقرار الاجتماعي، وتقويض الثقة في المؤسسات، وتعميق أزمة التعليم بدل إيجاد حلول حقيقية لها.
6- دعوتها نساء ورجال التعليم، وكافة القوى الديمقراطية والتقدمية والحقوقية، إلى توسيع دائرة التضامن، ورفع
مستوى التعبئة والنضال السلمي، دفاعاً عن المدرسة العمومية باعتبارها قضية مجتمعية، وعن كرامة نساء ورجال
التعليم، وعن الحق في الاحتجاج والتعبير.
وفي الختام، تؤكد اللجنة الوطنية لقطاع التعليم بالحزب الاشتراكي الموحد أن الزجّ بالاحتجاج السلمي في دائرة
المتابعات والمحاكمات لن يحل أزمة التعليم، بل يفضح فشل السياسات الحكومية المتبعة، وتجدّد مطالبتها بالإفراج
الفوري عن الأستاذة المعتقلة، ووقف كل أشكال التضييق على المدافعين عن المدرسة العمومية، مؤكدة أن الدفاع عن
التعليم العمومي وعن الحق في الاحتجاج يظل معركة سياسية ومجتمعية لا تقبل التراجع.
اللجنة الوطنية لقطاع التعليم/ الحزب الاشتركي الموحد
السبت 20 دجنبر 2025