“النسبية“
ست سنوات بعد وفاة الممول والمجرم الجنسي جيفري إبستين
تكشف الوثائق القضائية الجديدة الصادرة عن وزارة العدل الأميركية تفاصيل مثيرة عن شبكة علاقاته وجرائم محتملة، تشمل رحلاته مع الرئيس السابق دونالد ترامب، والشريكة المقربة له غيسلين ماكسويل، والأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور، إضافة إلى ملياردير متهم بالاعتداء الجنسي بيتر نايغارد.
الوثائق تُظهر تورط شخصيات بارزة، ومخالفات قانونية، وثغرات في عملية الرقابة على المعلومات، ما يعيد إثارة الجدل حول الشفافية في إدارة ملف إبستين القضائي.
نشر جماعي للوثائق وعيوب فنية
في ديسمبر 2025، نشرت وزارة العدل آلاف الصفحات المتعلقة بقضية إبستين، لكنها احتوت على ملفات خاضعة للرقابة بشكل غير صحيح، ما أتاح لمستخدمي الإنترنت استخراج نصوص كان يفترض أن تظل مخفية. وأكدت الوزارة أن العديد من الادعاءات المتعلقة بترامب غير صحيحة و«مثيرة للجدل»، لكنها أظهرت علاقات وتفاصيل لم تكن معروفة سابقًا.
وبحسب صحيفة ذا غارديان، فإن عملية التنقيح لم تُنجز بالشكل المناسب، إذ تم تغطية النصوص بشكل سطحي بدل الحذف النهائي، مما سمح باستعادتها باستخدام أدوات بسيطة، وهو ما أثار الشكوك حول مدى شفافية العملية.
في البريد الإلكتروني، سجلات الرحلات، والصور
تتضمن الملفات آلاف رسائل البريد الإلكتروني، وسجلات الرحلات الجوية، ومذكرات داخلية من مكتب التحقيقات الفيدرالي، بالإضافة إلى صور وبلاغات غير مؤكدة. وأوضح المسؤولون أن الوثائق لم تُوثق بعد بشكل نهائي، لكنها توضح كيف وثق المحققون روابط وشبهات لم تُستكمل التحقيق فيها لاحقًا.

الأمير-البريطاني-في-حالة-تلبس.avif
25 ديسمبر، 2025
كما أظهرت الملفات معلومات إضافية عن رحلات ترامب على متن طائرة إبستين الخاصة في التسعينيات، بما في ذلك رحلات مشتركة مع إبستين ونساء شابات، فضلاً عن وجود غيسلين ماكسويل في بعض الرحلات، وهي الشريكة المقربة لإبستين والموجودة حاليًا في السجن لمدة 20 عامًا بتهمة الاتجار الجنسي بالنساء والفتيات.
الجواز النمساوي المزور لإبستين
خلال مداهمة نفّذها مكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2019، عثر العملاء على جواز سفر نمساوي مزور صادر باسم ماريوس روبرت فورتيلني داخل خزنة إبستين، ويحتوي على أختام دخول لعدة دول بينها فرنسا وإسبانيا والمملكة العربية السعودية. لاحقًا، تم تحديد هوية صاحب الجواز الحقيقي، وتساءلت السلطات عن سبب حيازة إبستين لهذا الجواز المزور، مما يثير التكهنات حول إمكانية وصوله لهويات متعددة وربما علاقة بوكالات استخباراتية، رغم عدم وجود دليل قاطع.
استدعاء قضائي موجه إلى نادي ترامب مار-أ-لاغو
كُشف عن استدعاء قضائي صادر عام 2021 إلى نادي مار-أ-لاغو المملوك لدونالد ترامب، ضمن التحقيق في نشاطات غيسلين ماكسويل. طلب الاستدعاء سجلات عمل تتعلق بشخصية محجوبة، ولم يتضح ما إذا كان مرتبطًا بفيرجينيا جوفري، إحدى أبرز متهمات إبستين التي توفيت منتحرة في أبريل 2025. وكان ترامب قد صرح بأنه قطع علاقته بإبستين وطرده من النادي عام 2009.
رسالة مزورة إلى لاري نصّار
تضمنت الملفات ما يُزعم أنه رسالة كتبها إبستين إلى الطبيب السابق لمنتخب الجمباز الأميركي لاري نصّار، المدان بالاعتداء على أكثر من 300 فتاة ورياضية شابة. تضمنت الرسالة ادعاءات تربط إبستين ونصّار بـ«اهتمام مشترك بالنساء الشابات»، وتشير إلى أن ترامب كان مهتمًا بالنساء الشابات أيضًا.
لكن مكتب التحقيقات الفيدرالي أكد لاحقًا أن الرسالة مزوّرة استنادًا إلى تحليل الخط اليدوي وعنوان المرسل وختم البريد.
الأمير أندرو وبيتر نايغارد
تظهر الوثائق أن مكتب التحقيقات الفيدرالي حاول استجواب الأمير أندرو (الذي يُعرف الآن باسم أندرو ماونتباتن-ويندسور) بشأن علاقاته مع الملياردير المتهم بالاعتداء الجنسي بيتر نايغارد. وكان الاستجواب يركز على زيارات الأمير لأراضي نايغارد في جزر البهاما وأي تورط مع قاصرين هناك.
كما أظهرت رسائل بريد إلكتروني عام 2002 أن غيسلين ماكسويل كانت تخطط لرحلات سياحية مع نساء «ذكيات وجميلات وممتعات» للأمير أندرو، ما يضيف إلى الأدلة على دور ماكسويل كوسيطة في ترتيبات إبستين الاجتماعية ورحلاته التي غالبًا ما شملت نساء شابات.
الوثائق الجديدة تكشف أن إدارة ملف إبستين القضائي لا تزال مليئة بالغموض بعد ست سنوات من وفاته، وتسلط الضوء على شبكة علاقات معقدة تشمل شخصيات بارزة، مع استمرار الشكوك حول مدى شفافية وزارة العدل الأميركية في الإفصاح عن كل المعلومات الحساسة.
المصدر: التقرير الإعلامي يستند إلى معلومات موقع “أورو نيوز”