“النسبية” / أونيفيزيون نوتيسياس UNIVISION NOTICIA
ارتأى موقع “النسبية” تسليط المزيد من الأضواء على الصراع الأمريكي الفنزويلي في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي خطط لها بهدف إسقاط نظام الحركة التشافية برئاسة نيكولاس مادورو والتي مهد لها بفرض حصار عسكري شامل برا وبحرا وجوا في منطقة الكارايبي كانت مقدمته تفجير القوارب التي يزعم أنها كانت تحمل مخدرات موجهة للداخل الأمريكي تسببت في قتل العشرات ولتقف الآن في حدود مطاردة جيش البحرية الامريكية لناقلات النفط ونقل بعضها إلى الموانئ الامريكية استعدادا لهجوم أرضي وفق تهديدات ترامب المتكررة.
وحاولنا في “النسبية” إعداد تقرير إعلامي استنادا على معطيات ومعلومات دقيقة من موقع “أونيفيزيون نوتيسياس” الناطق بالإسبانية والمعروف بصدقيته. ونضع نص التقرير رهن إشارة القارئ فيما يلي:
يشهد الصراع السياسي في فنزويلا منعطفاً خطيراً بعد تلويح الإدارة الأمريكية بفرض “حصار بحري شامل”. هذا التصعيد، الذي يتجاوز حدود العقوبات الاقتصادية التقليدية، يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل يمكن للحصار أن يسقط نظام نيكولاس مادورو، أم أنه سيعيد إنتاج تجارب تاريخية لم تحقق أهدافها؟
دروس من التاريخ: كوبا وجنوب أفريقيا
تشير القراءة التحليلية التي نشرتها “أونيويزيون نوتيسياس” إلى أن الحصار، كأداة سياسية، واجه إخفاقات مستمرة. وتعد الحالة الكوبية النموذج الأبرز؛ حيث استمر الحصار لسبعة عقود دون تغيير النظام، بل واستغلته هافانا لتعزيز الخطاب القومي وتحميل الخارج مسؤولية الأزمات الداخلية.
في المقابل، تبرز حالة جنوب أفريقيا (الأبارتهايد) كاستثناء وحيد، حيث نجحت الضغوط الدولية في إحداث تغيير. لكن الخبراء يؤكدون أن النجاح هناك لم يكن اقتصادياً فحسب، بل نتيجة عزلة مالية طويلة وضغط نفسي أدى لانقسام النخبة الحاكمة، وهو سيناريو يرى البعض إمكانية تكراره في فنزويلا بوجود معارضة نشطة تقودها “ماريا كورينا ماتشادو” (الحائزة على جائزة نوبل للسلام).
التصعيد العسكري: “عملية رأس الرمح”
ميدانياً، انتقلت واشنطن من الخطاب الدبلوماسي إلى استعراض القوة عبر “عملية رأس الرمح” (Operation Spearhead) في الكاريبي، بمشاركة نحو 30 ألف جندي وحاملة الطائرات “جيرالد فورد”. ورغم أن الغطاء المعلن للعملية هو “مكافحة الإرهاب والمخدرات”، إلا أن التحول نحو استهداف ناقلات النفط يشير إلى رغبة في خنق المورد المالي الأهم للنظام الفنزويلي.
التداعيات السياسية والإنسانية
يرى مراقبون واقتصاديون، مثل خوسيه غيرا (المدير السابق للبنك المركزي الفنزويلي)، أن هذا الحصار قد يمنح مادورو “حقنة إنعاش” سياسية عبر استثارة مشاعر السيادة الوطنية، حتى لدى القطاعات المعارضة التي ترفض التدخل العسكري الأجنبي.
وبينما تستمر لغة التهديد، يبقى الأفق السياسي مسدوداً في ظل غياب الثقة بين أطراف النزاع. وفي انتظار ما ستسفر عنه هذه الضغوط، يظل المواطن الفنزويلي هو الطرف الأكثر تضرراً، حيث يواجه تدهوراً مستمراً في مستويات المعيشة وسط صراع دولي تتداخل فيه مصالح النفط والسيادة.