92
“النسبية”
حذرت الناطقة باسم الحكومة التشيلية كاملا فاييخو من خطورة العملية التي قادتها إدارة الرئيس الأمريكي في فنزويلا مطلع السنة الجديدة عندما انتهك الجيش الأمريكي سيادتها بعد أن نشر القوات الامريكية الجوية والبحرية في كامل منطقة الكارايبي.
وجاء تحذير فاييخو، وهي عضو في المكتب السياسي للحزب الشيوعي، في سياق تداعيات تجاه التصريحات العدوانية الموجهة للعديد من بلدان أمريكا اللاتينية، ضمنها فنزويلا، كولومبيا، كوبا والمكسيك حيث بدأ تنفيذها العملي بدعوى محاربة العصابات المتاجرة بالمخدرات قبل أن يصل إلى حد تفجبر العديد من القوارب وزقتل العشرات ممن كانوا يمتطونها و انتهاك سيادة فنزويلا يوم 3 يناير في عملية اختطاف مادورو وهو الامر الدي أثار انزعاج وقلق العديد من الدول التي أدانته واعتبرته انتهاكا للقانون الدولي.
معظم وسائل الإعلام المحلية في التشيلي نشرت تصريح الوزيرة في حكومة غابرييل بوريك اليسارية تميز بقده الحاد للرئيس ترامب ومحذرة من
العواقب الجيو-سياسية للعملية التي انتهكت سيادة فنزويلا وانتهت باختطاف مادورو.
في سابقة خطيرة
أوضحت فاييجو أن التدخل العسكري المباشر لاعتقال رئيس على أرض أجنبية يمثل انتهاكاً صارخاً لـ القانون الدولي وهو سابقة خطيرة، مشددة على ان سيادة الدول “ليست موضوعاً للتفاوض”، وأن استخدام القوة لفرض تغيير سياسي يهدد استقرار المنطقة بأكملها.
مطامع الموارد الطبيعية
وفسرت فاييجو الدافع الحقيقي وراء خطة ترامب ليس له أي علاقة ب”الديمقراطية”، بل هدفه هو السيطرة على الثروات والموارد الطبيعية.
والخطير في ما أشارت إليه في تحديرها القوي، هو أن شرعنة السيطرة الأحادية على النفط الفنزويلي قد تفتح الباب لاستهداف موارد دول أخرى في المستقبل بينها النحاس والليثيوم الموجود بكثرة في التشيلي، مستنتجة أن ما تعرضت له فنزويلا اليوم قد يأتي الدور غداً على قناة بنما، أو غرينلاند، ومن يدري إذا كان سيشمل موارد استراتيجية أخرى مثل النحاس أو الليثيوم في دول أخرى من منطقتنا”.
”الحديقة الخلفية” والعقيدة الجديدة
وانتقدت باييخو بشكل قوي رؤية إدارة ترامب التي تتعامل مع أمريكا اللاتينية كـ “حديقة خلفية” للولايات المتحدة، معتبرة تصريحاته حول السيطرة على الصناعة النفطية تؤكد أن الهدف هو “الاستخراج والسيطرة الإدارية والسياسية”.
و على الرغم من أن حكومة الرئيس غابرييل بوريك كانت دائماً تنتقد نظام مادورو وتصفه بالاستبدادي، إلا أنها فضلت التمييز بين موقفها السياسي وبين رفضها للتدخل العسكري الخارجي، معتبرة أن “الدفاع عن المبادئ الدولية يحمي الجميع”.