“النسبية”
بين عودة الإمبراطوريات والارتباك الأوروبي، يشهد دافوس نهاية حقبة وبداية أخرى أكثر توتراً. تعرّف على رؤية الأكاديمية روث فيريرو لعودة منطق القرن التاسع عشر في السياسة الدولية وتأثير ‘اللاأخلاقية الاستراتيجية’ على مستقبلنا”.
قراءة في مقال روت فيريرو توريو: “دافوس وعالم الأمس”..
دافوس متحفا لعالم رحل؟
في مقال تحليلي عميق نشرته صحيفة Público الإسبانية، تقدم الباحثة والأكاديمية روث فيريرو توريو (Ruth Ferrero-Turrión) قراءة نقدية لمنتدى دافوس الاقتصادي الأخير، معتبرة إياه “متحفاً” لعالم رحل أكثر من كونه منصة لرسم المستقبل.
نهاية حقبة العولمة النيوليبرالية
ترى الكاتبة أن منتدى دافوس، الذي كان لسنوات “مقدس” العولمة والقواعد المشتركة، بات اليوم يوثق لحظة الانتقال من نظام دولي قائم على المؤسسات والأسواق المتكاملة إلى عالم يسوده “قانون الأقوى”.
عودة منطق الإمبراطوريات
يشير المقال إلى عودة مقلقة لمنطق القرن التاسع عشر، حيث تتسابق القوى العظمى (مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين) على الموارد والمناطق الجيوسياسية، معتبرة أن استخدام القوة والضغط الاقتصادي أصبح هو الأداة الدبلوماسية الأساسية في مواجهة ما تسميه الكاتبة بـ “اللاأخلاقية الاستراتيجية”.
التيه الأوروبي وفقدان البوصلة
تركز توريو على حالة “الارتباك” التي تعيشها أوروبا. فبعد عقود من الاستفادة من “السلام الأمريكي”، تجد القارة العجوز نفسها اليوم أمام حليف (الولايات المتحدة) لم يعد يهتم بمصالح حلفائه التاريخيين بقدر اهتمامه بمصالحه القومية الصرفة، مما يضع أوروبا في مأزق بين هويتها الديمقراطية وبين ضرورة التكيف مع عالم أكثر وحشية.
الحاجة إلى “شرعية اجتماعية” لا عسكرية فقط
تخلص الكاتبة إلى أن نجاة أوروبا لا تكمن فقط في “الاستقلال الاستراتيجي” أو التسلح، بل في بناء مشروع سياسي يمس المواطن الأوروبي مباشرة، ويواجه التفاوت الاجتماعي، لكي لا يظل المشروع الأوروبي مجرد “هيكل تقني” تمليه النخب.
رؤية ثاقبة للتحولات الكبرى؟
يقدم تحليل روت فيريرو رؤية ثاقبة للتحولات الكبرى في موازين القوى، محذراً من أن العالم الجديد المنبثق قد يكون أكثر اضطراباً وهرمية، مما يتطلب إعادة تفكير شاملة في مفهوم العدالة الدولية والسيادة.
للاطلاع على المقال كاملاً باللغة الإسبانية إليكم الرابط التالي:
Davos y el mundo de ayer – Público
الكاتبة: روث فيريرو توريو (أستاذة العلوم السياسية في الجامعة).