وصلتنا في موقع “النسبية” رسالة من مجتمع “إيكو”، وهو مؤسسة تعنى بالدفاع عن قضايا الشعوب العادلة والتعريف بها والقيام بحملات في الساحة الدولية لمساندتها وحمايتها.
وفي مراسلتها، وهي الأخيرة من نوعها، تضعنا في صورة ما أنجزته حملاتها دفاعا عن قضية الشعب الفلسطيني في سياق مواجهة حرب الإبادة الجماعية الصهيونية ومواجهة الشركات والبلدان المتورطة فيها.
نصنع التاريخ في حملتنا ضد شركة مايكروسوفت
في هدا السياق، تقول رسالة مجتمع “إيكو“، “قدّمنا مؤخراً، بالعمل مع شركائنا، أكبر قرار للمساهمين في التاريخ! إذ انضم 58 مساهماً إلى قرار يحمّل شركة مايكروسوفت مسؤوليتها عن دورها في الإبادة الجماعية في غزة، وكان نحو 12 من مقدّمي القرار من أعضاء حراك إيكو”.
وأوضحت التأثير الدي تركته حملتها بحيث تبين عند صدور النتائج أن 26 في المائة من مساهمي مايكروسوفت “صوّتوا لصالح مقترحنا الذي يطالب الشركة بقطع كل علاقتها مع جيش الإحتلال، وهي نتيجة استثنائية لقرار يُطرح للمرة الأولى، وهو ما يفسح المجال أمامنا لطرح هذا المقترح مرة أخرى هذا العام”.
أدلة جديدة عن الانتهاكات
ووفقا لرسالتها تؤكد مؤسسة “إيكو” قيامها بكشف انتهاكات مايكروسوفت من خلال تقديم شكوى رسمية بموجب اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR):
“قدّمنا شكوى رسمية إلى الجهات الرسمية في إيرلندا قبل أيام قليلة من انعقاد الجمعية العمومية السنوية لشركة مايكروسوفت في شهر ديسمبر، وكشفنا فيها تورّط الشركة في المراقبة غير القانونية لملايين الفلسطينيين. تضمّنت الشكوى أدلّة جديدة عن هذه المخالفات، وقدّمناها بالشراكة مع مشتكيـن فلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة لضمان أن تكون أصواتهم في صلب هذه المواجهة”.
“الضغط على مايكروسوفت أصبح واقعاً“
وفسرت خطوتها بانها جاءت في توقيت حاسم، إذ غيّرت مسار النقاش حول اجتماع المساهمين، وغطّتها وسائل إعلام دولية كبرى مثل الغارديان وبلومبرغ ووكالة فرانس برس، مشيرة إلى أن الجهات الرسمية في إيرلندا أكدت أنها بدأت رسمياً بمعالجة الشكوى، مؤكدة، في نفس الوقت، أن “الضغط على مايكروسوفت أصبح واقعاً لا تستطيع الشركة الهروب منه”.
حملة عالمية استهدفت شركة الشحن العملاقة ميرسك
و من النتائج الأخرى الهامة التي حققتها “إيكو” هي انها أجبرت شركة ميرسك على سحب استثماراتها من المستوطنات الإسرائيلية.
وتفسر كيف حققت هدا الإنجاز، بحيث “في وقت سابق من هذا العام وبعد أن أطلقنا حملة عالمية استهدفت شركة الشحن العملاقة ميرسك ووقّع عليها أكثر من 113.000 شخص، قدّمنا قراراً للمساهمين وأجبرنا الشركة الدنماركية على وقف شحن البضائع من وإلى المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، وهي ضربة موجعة لاقتصاد الاحتلال”.
وحسب مراسلتها فإن مؤسسة “إيكو ” تواصل حتى الآن الضغط على الشركة نفسها لوقف شحن الأسلحة إلى إسرائيل. ما زالت ميرسك تسهّل عمل آلة الحرب الإسرائيلية عبر نقل شحنات الأسلحة للاحتلال. ولذلك يواصل حراكنا تصعيد الضغط وتعبئة المساهمين في الشركة للمطالبة بوقف تدفّق هذه الأسلحة القاتلة.