“النسبية”
اقترحت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، يوم الجمعة، قانون عفو عام للإفراج عن السجناء السياسيين المحتجزين. منذ عام 1999 وحتى الآن، وهي فترة تشمل حكومات الحركة التشافية.
ووفقا لموقع إذاعة “كوبيراتيفا” في التشيلي، صرحت رودريغيز في حفل مخصص لافتتاح السنة الجديدة: “أعلن اننا قررنا طرح قانون عام يشمل كامل فترة العنف مند عام 1999 حتى الآن، وهي فترة حكم بأكملها تشمل حكومات الحركة التشافية.
وحسب “كوبيراتيفا”، فقد أوعزت رودريغز إلى لجنة “الثورة القضائية” وبرنامج التعايش والسلام بتقديم القانون إلى الجمعية الوطنية (البرلمان) خلال “الساعات القادمة”، كما عرضت “أقصى درجات التعاون” مع الهيئة التشريعية للموافقة عليه.
وأضافت: “ليكن هذا القانون بمثابة بلسمٍ لجراح المواجهة السياسية والعنف والتطرف، وليُعيد العدل إلى بلادنا، وليُرسّخ التعايش السلمي بين الفنزويليين”.
وأفاد الموقع بأن الزعيمة التشافية رودريغز، ناشدت السجناء السياسيين في البلاد، بمن فيهم من أُفرج عنهم، ” ألا يدعوا الانتقام والثأر والكراهية تسود”، مشيرة، في نفس الوقت، إلى أن ” هذا القانون المقترح يستثني من تمت محاكمتهم أو إدانتهم بتهم القتل والاتجار بالمخدرات وانتهاكات حقوق الإنسان”.
هناك مقترحات أخرى
وحسب “كوبيراتيفا” فإن العديد من المنظمات غير الحكومية كانت تصر لسنوات على عفو عام عن جميع السجناء السياسيين، وقدّمت في الوقت نفسه عدة قوانين مقترحة. وكان آخرها مقترح يوم الثلاثاء الماضي من منظمة “سورخينتيس” ولجنة “أمهات من أجل الحقيقة”.
وتضمن نص المنظمة غير الحكومية واللجنة 12 مادة، مقترحا عفواً شاملاً عن “جميع المضطهدين: النشطاء الاجتماعيين، والصحفيين، وأعضاء لجان الضحايا، والعسكريين، والأشخاص الذين تعرضوا للاضطهاد أو سُلبت حريتهم في سياق التعبئة التي أعقبت الانتخابات”.
وأشار الموقع أنه في مطلع الشهر، اقترح فصيل في البرلمان الفنزويلي قانوناً للعفو، زعم أنه يهدف إلى “طمأنة” عائلات “المحتجزين ظلماً”.
وحالياً، وفقاً لمنظمة “فور بينال” غير الحكومية، يوجد 711 سجيناً سياسياً، إلا أن الحكومة الفنزويلية نفت احتجاز أي شخص لهذه الأسباب، وأكدت أن المحتجزين ارتكبوا جرائم تتعلق في معظمها بالإرهاب.
بعد مرور 19 عامًا على آخر عفو
كان آخر عفو صدر في فنزويلا في دجنبر 2007، عندما أصدر الرئيس الراحل هوغو تشافيز (1999-2013) عفوًا عن المتورطين في محاولة الانقلاب الفاشلة ضده عام 2002.
في عام 2016، أقر البرلمان، الذي كان آنذاك تحت سيطرة المعارضة، قانونًا للعفو، إلا أن المحكمة العليا، الموالية لحركة تشافيز، أعلنت عدم دستوريته، ولم يُنفذ القانون قط.
وفي غشت 2020، أصدر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بموجب مرسوم، 110 قرارات عفو عن أعضاء المعارضة وقادة النقابات والناشطين الاجتماعيين المتهمين بجرائم مختلفة، وذلك قبيل الانتخابات التشريعية التي جرت في دجنبر من ذلك العام، والتي قاطعتها غالبية المعارضة.
