“النسبية“-واشنطن
كل تأملات وتحاليل المراقبين السياسيين حول العلاقات المتوترة بين الرئيس الكولومبي بيترو والرئيس الأميركي ترامب لم تخرج بما يفيد من نتائج تكون مطابقة في حدود دنيا مع قرارات مفاجئة خرج بها اللقاء الثنائي الدي جمع بينهما في البيت الأبيض وأدى إلى كسر الجمود الدبلوماسي بين كولومبيا والولايات المتحدة في البيت الأبيض.
ففي مشهد لم يكن يتوقعه أكثر المحللين تفاؤلاً، شهد البيت الأبيض يوم أمس تحولاً جذرياً في العلاقات الأمريكية الكولومبية. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي عُرف بانتقاداته اللاذعة للتوجهات اليسارية في أمريكا اللاتينية، استقبل الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو في لقاء اتسم بودية مفاجئة، لدرجة وصف خلالها ترامب نظيره الكولومبي بأنه “رائع!”
كيمياء غير متوقعة
بدأ اللقاء بين بيترو وترامب ببروتوكولات رسمية مشددة، لكن الأجواء تغيرت سريعاً داخل المكتب البيضاوي. وبحسب التقارير الواردة، فقد ركز الزعيمان على نقاط التماس المباشرة بدلاً من الخلافات الأيديولوجية. وكان الحدث الأبرز هو الإهداء الشخصي الذي كتبه ترامب على نسخة من كتابه “فن الصفقة”، حيث خاطب بترو بعبارات تقديرية عالية المسافة، مما يشير إلى رغبة واشنطن في تأمين حليف استراتيجي في ملفات الهجرة والأمن.
الملفات الساخنة على الطاولة
ناقش الرئيسان ثلاث قضايا رئيسية ستحدد شكل العلاقة في عام 2026:
استراتيجية مكافحة المخدرات: البحث عن “طريق ثالث” يجمع بين رؤية بترو الإصلاحية وضغوط ترامب لتقليص الإمدادات.
أزمة الهجرة: التوافق على آليات جديدة للتعامل مع تدفق المهاجرين عبر ممر “دارين”.
الاستقرار الإقليمي: دور كولومبيا كوسيط في الأزمات المجاورة، لا سيما في ظل التوترات المستمرة في المنطقة.
براغماتية فوق الأيديولوجيا
يُظهر هذا اللقاء أن إدارة ترامب في ولايته الثانية قد تنتهج سياسة “البراغماتية الصرفة”، حيث يتم تقييم القادة بناءً على قدرتهم على عقد الصفقات وتحقيق المصالح الأمريكية المباشرة، بغض النظر عن خلفياتهم السياسية.
المصادر:
نيويورك تايمز: التغطية الإخبارية (فبراير 2026).
البيت الأبيض: البيان الصحفي الرسمي للقمة.
رئاسة الجمهورية (كولومبيا): تصريحات الرئيس بترو الرسمية.
وكالة رويترز: التقرير الدبلوماسي العاجل