“النسبية”
في تحول دراماتيكي هز أركان المشهد السياسي في فنزويلا، أفادت تقارير استخباراتية دولية ووكالات أنباء عالمية عن اعتقال رجل الأعمال الكولومبي أليكس صعب في قلب العاصمة كاراكاس. ويأتي هذا الاعتقال الذي نفذه جهاز الاستخبارات الوطني “سيبين”، ليمثل نقطة انهيار نهائية في هيكل السلطة الذي دعم الحكومة الفنزويلية طوال حكم تشافيز سابقا ومادورو لاحقا.
تفاصيل العملية: تنسيق بين المخابرات الفنزويلية والأمريكية
وقعت عملية الاعتقال في الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء، 4 فبراير، حيث داهمت قوات الأمن مقر إقامة صعب في حي “سيرو فيردي” الراقي. وتشير المصادر إلى أن العملية تمت بتنسيق تكتيكي غير مباشر مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، وهو ما يعكس عزلة الدائرة الضيقة للرئيس السابق نيكولاس مادورو بعد التغييرات السياسية الأخيرة في البلاد.
من “بطل قومي” إلى متهم بالخيانة
أليكس صعب، الذي استقبل بالسجاد الأحمر في عام 2023 بعد عملية تبادل سجناء مع الولايات المتحدة عندما كان معتقلا في احد سجونها، واجه تراجعاً حاداً في نفوذه:
في 16 يناير 2026، تمت إقالته من منصبه كوزير للصناعة والإنتاج الوطني من قبل الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز.
بالإضافة إلى ملاحقات واشنطن التي تستهدفه بتهم غسيل الأموال، يواجه صعب في فنزويلا حالياً تحقيقات تتعلق بـ “الخيانة العظمى” وتسريب معلومات سرية للدولة.
لماذا يعد أليكس صعب “الصندوق الأسود”؟
تكمن أهمية صعب في كونه المهندس المالي لشبكات التوريد الموازية. وبحسب الخبراء، فإن اعتقاله قد يكشف أسراراً حيوية حول:
طرق تهريب الذهب والنفط: المسارات المستخدمة للالتفاف على العقوبات الدولية عبر شركاء في أوراسيا والشرق الأوسط.
إمبراطورية الشركات الوهمية: تفاصيل الحسابات البنكية والأصول المخفية في الملاذات الضريبية حول العالم.
برامج الغذاء
صفقات بمليارات الدولارات كانت تدار عبر شركات واجهة في هونغ كونغ والإمارات العربية المتحدة.
ملاحظة المحرر: يمثل اعتقال صعب في عام 2026 نهاية حقبة “الحصانة” للمقربين من السلطة، حيث تحول من ورقة رابحة في المفاوضات الدولية إلى عبء سياسي تم التضحية به في ظل النظام الانتقالي الجديد بقيادة ديلسي رودريغيز.
ردود الأفعال الدولية
بينما وصفت عائلة صعب الخبر بأنه “حملة تضليل إعلامي”، يسود صمت مطبق في أروقة قصر مير افلوريس. وفي واشنطن، استقبل المسؤولون النبأ بحذر، مع تلميحات بإمكانية المطالبة بتسليمه مجدداً لمواجهة العدالة الفيدرالية.
المصادر:
وكالات إخبارية ضمنها رويترز
صحيفة “إل ناسيونال” الفنزويلية