“النسبية“
يرى الكاتب ديفيد فرينش في مقاله المنشور بصحيفة نيويورك تايمز، أن الصراع السياسي حول ولاية مينيسوتا وحاكمها، تيم والز، يتجاوز مجرد الخلاف على السياسات، بل هو صدام حول “الهوية والهيئة”. فبينما يرى الديمقراطيون في ميننيسوتا نموذجا ناجحا، تراها حركة “ماغا” المناصرة لسياسات ترامب كتحدير مرعب.
مينيسوتا مرآة تعكس مخاوف أصار ترامب
ويقول فرينش في تقديره أن حركة “ماغا” لا تعتبر مينيسوتا ولاية ناجحة بفضل مؤشراتها الاقتصادية والتعليمية، بل”مرآة تعكس مخاوفهم العميقة؛ فهم لا يرون في حاكمها تيم والز “مجرد حاكم من الغرب الأوسط، بل يرونه بمثابة “حصان طروادة” لسياسات يسارية راديكالية تتخفى خلف مظهر الرجل العادي الذي يحب الصيد ويدرب فرق كرة القدم”.
“قوة المألوف”
ويختتم فرينش تحليله موضحاً أن الخطورة التي يشعر بها اليمين تجاه هذا النموذج تكمن في “قوة المألوف”؛ فإذا نجح والز في جعل التقدمية تبدو “طبيعية ومريحة” للناخب الأمريكي المتوسط، فإن السردية التي تبنيها حركة “ماجا” حول “دمار المدن الليبرالية” ستكون في خطر حقيقي.
يكشف تحليل فرينش عن جوهر المعركة الانتخابية القادمة؛ فهي ليست مجرد حرب أرقام أو برامج اقتصادية، بل هي معركة على “الصورة الذهنية”. تكمن معضلة حركة “ماغا” في أن مينيسوتا تقدم نموذجا يكسر الصورة النمطية للفشل الليبيرالي، مما يجعل من “نموذج مينيسوتا” اختبارا حقيقيا لقدرة الناخب الأمريكي على الفصل بين الشعارات الأيديولوجية والنتائج الملموسة على أرض الواقع”.
المصدر: ديفيد فرينش، صحيفة نيويورك تايمز 2026