أعربت منظمة أوروبا العلمانبة عن أسفها لاختيار المؤسسات العامة طقوسا كاثوليكية بدلا كمن إقامة مراسم مدنية، معتبرة أن ذلك ينتهك مبدأ حياد الدولة والتعددية المجتمعية.
وعلى خلفية الحادث المأساوي الذي وقع مؤخراً في بلدة آدموز (Adamuz)، والذي هز الرأي العام الإسباني، تقدمت المنظمة أولاً بأحر التعازي لأسر الضحايا. ومع ذلك، أعربت عن رفضها القاطع لقرار السلطات العامة بحضور جنازة ذات طابع طائفي بحت (كاثوليكي) كوداع رسمي للضحايا.
انتهاك لمبدأ عدم انحياز الدولة لأي طائفة
ذكرت المنظمة أن الدستور الإسباني ينص على أن الدولة غير طائفية
وأكدت أن حضور كبار المسؤولين من المؤسسات العامة — ومن بينهم رئيس حكومة أندلسية، خوانما مورينو، ونائبة رئيس الحكومة، ماريا خيسوس مونتيرو، ووزراء آخرون — في حفل ديني رسمي يمثل خلطاً غير مقبول بين الوظائف العامة والمعتقدات الدينية الخاصة.
خلط بين الفضاءات العامة والخاصة
بينما تقر المنظمة بحق العائلات الكامل في إقامة مراسم خاصة وفقاً لمعتقداتها، شددت على أن التكريم الذي تروج له الجهات الحكومية يجب أن يكون علمانياً حصرياً.
واعتبرت أن تحويل الحداد الجماعي إلى شعيرة دينية مؤسسية يمثل تراجعاً في التعايش الديمقراطي. وتطالب المنظمة بالامتثال لمبدأ حياد الدولة الذي تفرضه اللوائح الحالية.
إن مثل هذه الفعاليات “المؤسسية-الدينية” تكسر الحواجز الديمقراطية واحترام تنوع المعتقدات، وهي ممارسات تنتمي إلى حقب ماضية أكثر منها إلى ديمقراطية حديثة. إن حياد الدولة هو الضمان الوحيد لكي يشعر جميع المواطنين، بغض النظر عن قناعاتهم، بأنهم ممثلون في لحظات الحداد الوطني.
المقال مترجم عن النص الأصلي المنشور في موقع منظمة Laicismo.org