“النسبية”
شهدت العاصمة الفنزويلية ومدن كبرى أخرى، اليوم الخميس، تدفق آلاف المتظاهرين إلى الشوارع في أكبر مسيرة للمعارضة والحراك الطلابي منذ التحول السياسي المفاجئ الذي شهده مطلع العام. وتأتي هذه التحركات تزامناً مع “يوم الشباب الوطني” والذكرى الـ 212 لمعركة “لا فيكتوريا”، في وقت تعيش فيه البلاد حالة من الترقب السياسي المشوب بالحذر.
عودة الطلاب إلى الشوارع
بدأت المظاهرة الرئيسية من ساحة جامعة فنزويلا المركزية، حيث تجمع مئات الطلاب والناشطين للمطالبة بـ “الحرية الكاملة” وإطلاق سراح من تبقى من السجناء السياسيين. ووفقاً لتقارير صحيفة الجارديان، ردد المتظاهرون هتافات مثل “فنزويلا حرة” و”لا نريد العيش بدون حرية تعبير”، في مشهد وصفه المراقبون بأنه “صحوة للحراك المدني” بعد سنوات من التضييق.
”نحن هنا لأننا نرفض الاستمرار في العيش تحت هذه الظروف.. الشاب الذي لا يملك أملاً هو شخص ميت”ـ تضريح أدلى به أنخيل غوتيريز، طالب أدب (27 عاماً) مشارك في المسيرة.
بين الضغط الدولي والمناورات السياسية
تتزامن هذه المظاهرات مع جلسة حاسمة للجمعية الوطنية لمناقشة قانون العفو العام. ويعد هذا القانون نقطة محورية في المفاوضات الجارية بين الحكومة المؤقتة برئاسة ديلسي رودريغيز والمعارضة، تحت إشراف وضغوط من الإدارة الأمريكية.
الإفراجات المنقوصة
أكدت منظمة “فورو بينال” الحقوقية إطلاق سراح نحو 431 شخصاً منذ يناير، لكنها تشير إلى بقاء أكثر من 600 معتقل سياسي في سجون النظام التشافي حتى الآن.المطالب: يصر المحتجون على أن يشمل العفو جميع القادة السياسيين دون استثناء، وإغلاق مراكز الاعتقال سيئة السمعة مثل “إل هليكويد”.
انقسام في الشارع
في المقابل، لم تخلُ العاصمة من مظاهرات مؤيدة للتيار الحاكم، حيث خرج آلاف المناصرين في مسيرات موازية تطالب الولايات المتحدة بالإفراج عن الرئيس السابق نيكولاس مادورو، الذي اعتقلته قوات أمريكية في 3 يناير الماضي. وذكرت وكالة شينخوا أن المتظاهرين المؤيدين للحكومة رفعوا شعارات تندد بـ “التدخل الأجنبي” وتدعو للحفاظ على “السيادة الوطنية”.
دلالات لافتة
من أبرز ملامح أحداث اليوم، ما أشارت إليه التقارير الإعلامية حول تغطية القنوات التلفزيونية المحلية (مثل فينيفزيون) للاحتجاجات الطلابية، وهو أمر كان محظوراً لسنوات طويلة، مما يشير إلى “ذوبان جليد” نسبي في الرقابة الإعلامية.
المصادر الرئيسية:
رويترز، أسوشيتد برس، صحيفة الغارديان