“النسبية”
تناولت صحيفة “آلباييس” الإسبانية في افتتاحيتها اليوم التحركات الأخيرة للحكومة الإسرائيلية التي تهدف إلى ترسيخ السيطرة الدائمة على الأراضي الفلسطينية، معتبرة إياها انتهاكاً صارخاً للشرعية الدولية.
من الاحتلال إلى الضم
وتؤكد الصحيفة أن حكومة بنيامين نتنياهو، بدفع من تيارات أقصى اليمين والمستوطنين، لم تعد تكتفي بـ “الاحتلال الفعلي”، بل انتقلت إلى خطة ضم رسمي من خلال دمج إدارة الضفة الغربية ضمن الهياكل المدنية للدولة العبرية.
تفتيت الأراضي وتحويلها إلى جزر معزولة
يرى المقال أن الهدف الاستراتيجي لهذه السياسات هو جعل قيام دولة فلسطينية أمراً “مستحيلاً جغرافياً”، من خلال تفتيت الأراضي وتحويلها إلى جزر معزولة (بانتوستانات) محاطة بالمستوطنات والقواعد العسكرية.
صمت المجتمع الدولي
وتنتقد الافتتاحية “عجز” القوى الدولية عن اتخاذ إجراءات ملموسة مشيرة إلى أن الاكتفاء ببيانات الإدانة الورقية يشجع إسرائيل على الاستمرار في مصادرة الأراضي وتهجير السكان دون خوف من العقوبات.
نظام الفصل العنصري
التهديد للديمقراطية: يحذر المقال من أن هذه السياسة لا تقتل آمال السلام فحسب، بل تضع إسرائيل أمام واقع “نظام الفصل العنصري”، مما يقوض الأسس الأخلاقية والديمقراطية التي تدعي الدولة الالتزام بها.
الضم تحدي مباشر للنظام العالمي
تخلص الافتتاحية إلى أن الضم غير القانوني للضفة الغربية ليس مجرد قضية حدودية، بل هو تحدٍ مباشر للنظام العالمي القائم على القوانين، ويتطلب رداً دولياً حازماً يتجاوز مجرد الخطابات الدبلوماسية.