“النسبية“
يواجه دونالد ترامب في ولايته الثانية مجموعة من التحديات المعقدة التي تمزج بين الأزمات الاقتصادية، الضغوط الجيوسياسية، والتوترات الداخلية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في شهر نونبر القادم.
الأزمات الاقتصادية وتكلفة المعيشة
أدت سياسته الجمركية الصارمة إلى رفع أسعار السلع المستوردة، مما أثقل كاهل المستهلك الأمريكي وأثار مخاوف من موجة تضخم جديدة في وقت وعد فيه بخفض تكاليف المعيشة.
الضغوط على رئيس البنك الفيدرالي
تجاوز الدين القومي حاجز 38 تريليون دولار، مما يضغط على استقرار الدولار ويثير قلق الأسواق المالية العالمية، فيما تزايدت الضغوط على رئيس البنك الفيدرالي، جيروم بأول، لخفض الفائدة بما يتماشى مع رغبات ترامب، مما يهدد استقلالية المؤسسات المالية.
الملفات الدولية الساخنة
يواجه ترامب انتقادات دولية واسعة بعد محاولات تغيير النظام في فنزويلا والتدخل في سيادتها، مما وضع الولايات المتحدة في مواجهة مع الأمم المتحدة بشأن السيادة الوطنية.
فرض عقوبات مشددة جديدة وتهديد الدول التي تتعامل مع إيران برسوم جمركية، بالإضافة إلى قطع إمدادات النفط عن كوبا، مما يهدد بحدوث أزمات إنسانية وموجات هجرة جديدة.
العلاقات مع أوروبا
تدهورت العلاقات مع الحلفاء التقليديين بسبب سياسته “التدميرية” في اتفاقيات المناخ والمجال الأمني، خاصة مع انسحابه من منظمات دولية مثل منظمة الصحة العالمية.
التحديات السياسية والداخلية
تشير الاستطلاعات إلى تراجع شعبية ترامب لمستويات حرجة (حوالي 36%)، مما يهدد بفقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الهشة في الكونغرس وتزايد احتمالات بدء إجراءات “عزل” جديدة إذا فاز الديمقراطيون.
خلافات الحزب الجمهوري
بدأت تظهر انقسامات داخل معسكره، خاصة فيما يتعلق بتمويل “حروب ترامب” التجارية والسياسات البيئية المتطرفة، بينما يواجه صعوبات قانونية ولوجستية هائلة في تنفيذ خطته للترحيل الجماعي، والتي كلفت ميزانية الدولة مبالغ طائلة (أكثر من 40 مليون دولار لترحيل عدد ضئيل من المهاجرين مؤخراً.
الرهان الاقتصادي و الضغوط الدولية
في المحصلة، يجد الرئيس ترامب نفسه في فبراير 2026 أمام معادلة صعبة، فبينما يحاول ترسيخ سياسات “أمريكا أولا” من خلال الرسوم الجمركية والضغط العسكري في ملفات مثل فنزويلا وإيران، تصطدم هده الطموحات بواقع اقتصادي متدبدب ومعارضة داخلية شرسة.
إن نجاح الإدارة في عبور هده الازمات سيتحدد بشكل نهائي في صناديق الاقتراع خلال انتخابات التجديد النصفي القادمة، والتي ستكون بمثابة استفتاء شعبي على حقبة ترامب القانونية.
المصادر:
اندبندنت عربية
سكاي نيوز عربية
الجزيرة نت