“النسبية”
أعلنت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، رسمياً اعتذار بلادها عن قبول دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام كعضو كامل في “مجلس السلام”، وهي مبادرة أطلقتها إدارة الرئيس ترامب “للإشراف على إنهاء الحرب وإعادة إعمار قطاع غزة”.
موقف مبدئي
وأوضحت شينباوم خلال مؤتمرها الصحفي اليومي ان قرار الرفض يأتي انطلاقاً من ثوابت السياسة الخارجية المكسيكية.
وأكدت أن المكسيك، التي تعترف بدولة فلسطين ككيان مستقل، ترى أن أي آلية تهدف لتحقيق السلام في الشرق الأوسط يجب أن تقوم على الشمولية وحضور كافة الأطراف المعنية.
وقالت شينباوم: “نحن نؤيد دائماً أي جهد يفتح آفاقاً للسلام، ولكن عندما يتعلق الأمر بالصراع في الشرق الأوسط، فإننا نؤمن بضرورة وجود تمثيل متوازن لكل من إسرائيل وفلسطين. وبما أن المبادرة الحالية لا تضمن هذا التمثيل الثنائي، فقد قررنا عدم المشاركة كعضو دائم”.
تمثيل ديبلوماسي بصفة “مراقب”
وعلى الرغم من رفض العضوية الكاملة، أكدت الرئيسة المكسيكية أن البلاد لن تنعزل عن المسار الدبلوماسي، حيث تقرر إيفاد السفير المكسيكي لدى الأمم المتحدة، هيكتور فاسكونسيلوس، لتمثيل المكسيك بصفة “مراقب” في الاجتماع الافتتاحي للمجلس المقرر عقده في واشنطن يوم الخميس 19 فبراير.
وتسعى المكسيك من خلال هذه الصفة إلى متابعة المقترحات المطروحة والحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة، دون تقديم التزامات مالية أو سياسية قد تتعارض مع مواقفها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية وسعيها لحل الدولتين تحت مظلة الأمم المتحدة.
عن “مجلس السلام”
يُذكر أن “مجلس السلام” هو مبادرة اقترحتها إدارة ترامب كمسار موازٍ للجهود الدولية التقليدية، ويهدف لتنفيذ خطة تنموية وأمنية في غزة ما بعد الحرب. وبينما حظيت المبادرة بقبول دول مثل الأرجنتين والمجر وبعض القوى الإقليمية في الشرق الأوسط، إلا أنها واجهت تحفظات من دول أخرى والاتحاد الأوروبي بسبب مخاوف تتعلق بتهميش حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة الفلسطينية..
المصادر:
صحيفة (La Opinion)
صحيفة “إل فينانسييرو”
صحيفة “آلباييس” المكسيكية