“النسبية”
في خطوة قضائية وصفت بأنها “زلزال سياسي واقتصادي”، أصدرت المحكمة العليا في الولايات المتحدة يوم الجمعة حكماً تاريخياً يقضي ببطلان وإلغاء الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وبحسب تقارير عاجلة من وكالتي “رويترز” و”أسوشيتد برس”، جاء القرار بأغلبية (6-3)، معتبراً أن الرئيس تجاوز صلاحياته الدستورية الممنوحة له بموجب قانون القوى الاقتصادية للطوارئ الدولية.
لا يمكن استخدام “حالات الطوارئ” لتغيير الهيكل الضريبي
وأكد رئيس المحكمة، جون روبرتس، في نص الحكم الذي نقله موقع “سكوتوس بلوغ” أن سلطة فرض الضرائب والرسوم هي “حق حصري للكونغرس”، ولا يمكن للبيت الأبيض استخدام “حالات الطوارئ” كذريعة لتغيير الهيكل الضريبي للبلاد بشكل دائم.
هذا القرار، الذي أحدث انتعاشاً فورياً في أسواق المال العالمية، يضع إدارة ترامب أمام أزمة اقتصادية وقانونية معقدة، وسط تقديرات بأن الحكومة قد تضطر لإعادة مليارات الدولارات من الرسوم التي تم تحصيلها بشكل غير قانوني خلال العام الماضي.
صراع الإرادات بين البيت الأبيض والقضاء
لا يمثل قرار المحكمة العليا اليوم مجرد عقبة اقتصادية أمام إدارة ترامب، بل هو إعادة رسم لحدود السلطة في الولايات المتحدة. وبينما بدأت الأسواق العالمية في تنفس الصعداء، يبقى السؤال الجوهري: كيف سيرد البيت الأبيض؟
تشير التحليلات الأولية من “اقتصاد الشرق” و”بلومبرغ” إلى أن المعركة لم تنتهِ بعد؛ فمن المتوقع أن يلجأ الرئيس ترامب إلى الضغط على حلفائه في الكونغرس لتقنين هذه الرسوم عبر تشريعات جديدة، أو البحث عن ثغرات قانونية أخرى تحت بنود “الأمن القومي”. ومع تزايد طلبات الشركات لاسترداد مليارات الدولارات من الرسوم الملغاة، تترقب الأوساط الاقتصادية أسابيع من الغموض القانوني الذي قد يعيد تشكيل خارطة التجارة العالمية من جديد.