حسن البلعاوي*
في خضمّ الحزن المتزايد على رحيل العزيزة ليلى شهيد قبل أيام قليلة، بعث إليّ الصديق المغربي العزيز، الفلسطينيّ الانتماء، عبد الرزاق الحنوشي ، بمقالة مؤثرة نشرتها جريدة “الاتحاد الاشتراكي “المغربية، خصّصتها لذكراها.
تضمّن العدد نصّين جميلين ومعبرين؛ أولهما افتتاحية كتبها الأستاذ عبد الحميد اجماهري، تناول فيها صورة ليلى شهيد المغربية الروح، التي عاشت عقداً من الزمن في المغرب إلى جانب زوجها الكاتب الكبير محمد برادة، رئيس اتحاد كتاب المغرب آنذاك. أما النص الثاني، المنشور في الصفحة الرابعة، فكان بمثابة وقفة تعريفية بحياتها في المغرب، وكيف اختارت هذا البلد فضاءً إنسانياً وثقافياً لها، أو لعلّ المغرب هو الذي اختارها في علاقة متبادلة من الود والانتماء.
ويستعيد المقال مسيرتها في المغرب، بدءاً من علاقتها في باريس بالمناضل المغربي اليهودي أدمون عمران المالح والذي دعاها لزيارة المغرب حيث التقت هناك بالمناضل الكبير اليهودي اليساري إبراهام سرفاتي، الذي كتب كثيراً عن فلسطين وناضل دفاعاً عنها وذلك قبل اعتقاله، وصولاً إلى تعرّفها على محمد برادة خلال مؤتمر اتحاد الكتّاب الفلسطينيين في تونس عام 1977 مشاركتها لاحقاً في مؤتمر اتحاد كتاب المغرب بدعوة منه.
إنه نص دافئ يضيء جانباً من علاقة ليلى شهيد بالمغرب، وبمثقفيه ومناضليه، ويعيد التأكيد على عمق الروابط الثقافية والنضالية بين الشعبين الفلسطيني والمغربي.
رحم الله ليلى شهيد، وأدمون عمران المالح، وإبراهيم السرفاتي، وكل المناضلين المغاربة الذين انتموا إلى فلسطين ودافعوا عنها. وكان الله بعونً استاذنا واديبنا الجليل محمد برادة.
*كاتب وإعلامي من فلسطين