“النسبية” – سانتياغو
أبدت الفعاليات المؤسسية للجالية الفلسطينية في تشيلي احتجاجاً شديداً على التقارير التي تؤكد عودة شركات الدفاع والأمن الإسرائيلية للمشاركة في معرض الطيران والفضاء الدولي (FIDAE 2026)، واصفة الخطوة بأنها تراجع عن المواقف الأخلاقية التي تبنتها البلاد في السنوات الأخيرة من حكم السيار بزعامة رئيس الدولة غابرييل بوريك.
سياق القرار
يأتي هذا الجدل مع قرب استلام حكومة اليمين المتطرف الجديدة بقيادة خوسيه أنطونيو كاست لمهامها (مارس 2026)، والتي أظهرت توجهاً مغايراً لسياسة الرئيس اليساري غابرييل بوريتك الذي اتخذ قراراً تاريخياً في عام 2024 باستبعاد إسرائيل من المعرض العسكري الأكبر في أمريكا اللاتينية، احتجاجاً على عمليات الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة.
موقف الجالية الفلسطينية
صرح موريس خميس، رئيس الجالية الفلسطينية في تشيلي، بأن هذه العودة لا يمكن اعتبارها “إجراءً تقنياً محايداً”، بل هي قرار سياسي يحمل دلالات خطيرة، مضيفاأنه ”في ظل صدور مذكرات اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية ضد مسؤولين إسرائيليين، فإن فتح الأبواب لشركات السلاح الإسرائيلية في معرض رسمي تنظمه الدولة التشيلية قد يُفسر على أنه نوع من التواطؤ أو القبول بالانتهاكات المستمرة للقانون الدولي”.
التحديات السياسية والقانونية
تشير التقارير إلى أن الحكومة اليمينية المتطرفة الجديدة تسعى لاستعادة الروابط العسكرية والتجارية الوثيقة مع إسرائيل، نظراً للاعتماد التقني للقوات المسلحة التشيلية على التكنولوجيا الإسرائيلية في مجالات الرادارات والأقمار الصناعية. في المقابل، تتوعد منظمات المجتمع المدني والجالية الفلسطينية (التي تُعد الأكبر خارج العالم العربي) بتصعيد الاحتجاجات لمنع ما وصفوه بـ “تبييض صورة” صناعة الأسلحة الإسرائيلية عبر الأراضي التشيلية.
المصادر:
جريدة El Ciudadano (تقرير فبراير 2026 حول تحذيرات الجالية الفلسطينية)
وكالة Wafa الإخبارية (متابعة مواقف المؤسسات الفلسطينية في تشيلي)