بوشعيب دوالكيفل
قبل نهاية شهر فبراير الماضي أعلن الرئيس الأمريكي “العجيب والغريب” دونالد ترامب، أنه سيقدم 10 مليارات دولار لغزة عبر إطار سماه “مجلس السلم” حيث قال إن دولا ساهمت بأكثر من 7 مليار دولار أخرى كدفعة أولى. لكن الرئيس “الظاهرة” لم يشرح بالضبط أوجه صرف الأموال المتراكمة. لكن الغريب أن الرئيس الأمريكي لم يشرح بالضبط أوجه صرف الأموال المتراكمة كما أنه أدلى بتصريحات متناقضة وغير ملموسة وعديمة الوضوح، مما جعل بعض الدول تعبر عن مخاوف من احتمال سعي دونالد ترامب لتحويل هذا “الإطار” المقترح والموعود بديلا للأمم المتحدة، التي أنشئت عقب الحرب العالمية الثانية في شكل ميثاق أممي واضح.
وعليه عبرت بعض الدول عن مخاوف من أن يشكل هذا الإطار المقترح بديلا للأمم المتحدة، التي أنشئت بعد حرب عالمية مدمرة للبشر وللبلدان والتجهيزات الأساسية، حيث لم تتردد الصين في الإعراب صراحة ومرارا عن تمسكها بالأمم المتحدة باعتبارها عماد النظام العالمي.
وقد اعطى الرئيس ترامب حصريا لنفسه سلطة النقض والفيتو، حيث بادر، بعد تسلمه للأموال المقررة، بوضع المشروع في الثلاجة، دون الرجوع لشركائه، وانتقل إلى مبادرات وقرارات وممارسات بعيدة كل البعد عما التزم به، دون أي توضيحات أو تبريرات لشركائه الذين سلموه الأموال المطلوبة، وانطلق إلى مخطط آخر مع شريكه الإسرائيلي، للاعتداء على دولة إيران وشعبها من خلال عدوان خطير يضرب بعرض الحائط ميثاق الأمم المتحدة، مستعملا أسلحة دمار شامل لا تأبه بالمدنيين الذين قتلوا بأعداد كبيرة ( نموذج جريمة قتل عشرات الأطفال التلاميذ في مدرستهم). ولم يتردد الرئيس الأمريكي عن التصريح علنيا، في اجتماع مع نادي أنتر ميامي لكرة القدم “الجيش الأمريكي يدمر إيران تدميرا كاملا”.
والسؤال الذي يفرض نفسه هو إلى أي اتجاه يقود دونالد طرامب، المتحالف مع إسرائيل، العالم وشعوب بلدان الكرة الأرضية الذين يتطلعون أساسا إلي العيش الكريم في سلام وتأمين الحاجيات الأساسية والحيوية التي يؤكد عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وباقي الآليات الحقوقية المتفرعة عنها والتي راكمتها البشرية منذ عقود وأساسا بعد الحرب العالمية الثانية.