مكتب “النسبية” / واشنطن
في واحدة من أكثر خرجاته الإعلامية حدة وإثارة للجدل، شن الممثل والمنتج الأمريكي القدير، مورغان فريمان، هجوماً مباشراً وصريحاً على الرئيس دونالد ترامب، محذراً من التداعيات القانونية والسياسية لوجوده في البيت الأبيض في عهدته الحالية لعام 2026.
تصريحات نارية في توقيت حساس
خلال استضافته في برنامج “The Last Word” مع الإعلامي لورانس أودونيل على شبكة MSNBC (أواخر فبراير 2026)، لم يتردد فريمان في وصف ترامب بـ”المجرم المدان” (Convicted Felon)، في إشارة إلى الأحكام القضائية السابقة المتعلقة بـ 34 تهمة جنائية. وتساءل فريمان بنبرة غلب عليها القلق: “كيف يمكن لشخص بهذا السجل القانوني أن يتولى قيادة الأمة؟”.
نداء للأجيال الشابة
ولم تقتصر انتقادات النجم الحائز على الأوسكار على الجانب القانوني فحسب، بل امتدت لتشمل رؤيته لمستقبل البلاد، حيث صرح بأن الإدارة الحالية تقود الولايات المتحدة نحو “مسار مظلم” يعيد للأذهان حقب تاريخية صعبة. ووجه فريمان نداء مباشرا إلى الشباب الأمريكي، حثهم فيه على ضرورة استيعاب تاريخ بلادهم جيداً، مؤكداً أن “صندوق الاقتراع هو السلاح الأقوى لحماية الديمقراطية من الانهيار”.
بين الفن والسياسة
تزامنت هذه التصريحات مع ترويج فريمان لعمله الإنتاجي الجديد، مسلسل “The Gray House”، الذي أنتجه بالتعاون مع النجم كيفن كوستنر. ويتناول المسلسل القصة الحقيقية لمجموعة من النساء اللواتي عملن كجاسوسات لصالح “الاتحاد” خلال الحرب الأهلية الأمريكية، وهو العمل الذي استغله فريمان للربط بين نضالات الماضي والمخاطر التي تواجهها المؤسسات الديمقراطية اليوم.
المصدر والسياق
تستند هذه التفاصيل إلى المقابلة الحصرية التي أجراها مورغان فريمان مع قناة MSNBC الأمريكية، والتي حظيت بمتابعة واسعة واعتُبرت تحولاً في الخطاب السياسي لواحد من أكثر الشخصيات احتراماً وتأثيراً في “هوليوود”.
من “صوت الحكمة” إلى “صوت الاحتجاج”
لا تُعد تصريحات مورغان فريمان الأخيرة مجرد رأي سياسي عابر، بل هي امتداد لتاريخ طويل من الالتزام الأخلاقي والمدني. فالممثل الذي اشتهر بأدوار “الحكيم” و”الرئيس” في السينما، لطالما كان صوتاً رزيناً في الدفاع عن الحقوق المدنية ومناهضة العنصرية.
إن انتقال فريمان من لغة “الدبلوماسية الهادئة” إلى استخدام مصطلحات صدامية مثل “المجرم المدان”، يعكس حجم القلق الذي ينتاب النخب الثقافية في هوليوود تجاه مستقبل المؤسسات الديمقراطية. ويرى مراقبون أن هذا التحول يهدف بالأساس إلى استنهاض الشباب لتحفيزهم على استخدام قوة أصواتهم، وتحويل السينما والإنتاج الدرامي — كما هو الحال في مسلسله الجديد — إلى أداة للتوعية السياسية وربط نضالات الماضي بتحديات الحاضر.
المصدر: شبكة MSNBC الأمريكية – برنامج “The Last Word with Lawrance O Donnel”.