بوشعيب دوالكيفل
تعرف تجارة السيارات المستعملة في المغرب توسعا ملموسا يعتبره المهنيون ازدهارا متصاعدا وملموسا ومريحا من حيث الأرباح والإقبال، في المغرب عامة وفي مدينة الرباط خاصة موضوع هذا المقال.
وبعيدا عن البعد التجاري المشروع والمنظم، طبقا للضوابط الجاري بها العمل، هناك وجه آخر سلبي وله انعكاسات سلبية وضارة تتمثل في احتلال مساحات كبيرة من الأرصفة حيث يتم “طرد تعسفي” للراجلات والراجلين من كل الأعمار والحالات وعربات الأطفال les poussettes ورميهم إلى ممرات الدراجات والسيارات والحافلات والشاحنات وناقلات القمامة التابعة للجماعات الترابية…
والخطير في الأمر أن هذه المحلات التجارية الخاصة ببيع السيارات المستعملة لا تأبه بحق الراجلات والراجلين في استعمال الأرصفة حيث تقل المخاطر ويحل محلها المس بسلامتهم وتهديدها.
وهذا الاحتلال العشوائي يخرق القوانين، دون حسيب ولا رقيب، حيث تتحول محلات البيع إلى مستوى العشوائية ما دامت تحتل أرصفة الراجلين والفضاءات المقابلة لها التي يحتاجها السكان لركن سياراتهم الخاصة والعائلية بين الدروب.
والخطير أيضا هو تسرب هذه المتاجرة في السيارات إلى الدروب الضيقة في مساحات صغيرة، لا تتعدى أمتارا قليلة، مما يضر بالسكان القاطنين الذين يعانون من هذه السيارات الوافدة مطروحة للبيع والمتاجرة والربح الخاص والمركونة 24 ساعة على 24 علاوة على الأضرار الجانبية ومضايقة الراجلين.
وتحضرني في مواجهة هذه التجارة شبه العشوائية، ما دامت تحتل الملك العام بدون وجه حق، مسألة تنظيم فتح الصيدليات وفق الإطارات المنظمة للمهنة، حيث لا يرخص لفتح صيدليات جديدة إلا على بعد مسافة قانونية معتمدة حماية لأصحاب وصاحبات الصيدليات.
يضاف إلى هذه التجاوزات، تجاوزات أخرى في نفس الفضاءات، المشار إليها سابقا، هي محلات غسل السيارات بمقابل، التي تحتل الأرصفة وتطرد الراجلات والراجلين من الرصيف وإجبارهم، دون وجه حق، على المخاطرة بمغادرة الرصيف المحتل وتجبرهم على السير على الطريق الذي تعبره الناقلات بكافة أنواعها من سيارات الخواص إلى سيارات وشاحنات نقل البضائع وتسليمها….
إنها مسؤولية تقع على كاهل السلطات العمومية و”الهيئات المنتخبة” ومن يهمهم الأمر