راوول
أعلن المجلس النرويجي للسلام يوم الجمعة أنه لن ينظم مسيرة المشاعل التقليدية في وسط أوسلو هذا العام خلال حفل توزيع جائزة نوبل للسلام، وذلك بسبب عدم موافقته على اختيار الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو.
الفائزة لا تتوافق مع القيم الأساسية للمجلس النرويجي للسلام
وحسب قصاصة لوكالة “إيفي” الإسبانية و التي تم تعميم نشرها في العديد من الصحف والمواقع الرقمية، فإن المجلس، الذي يضم 17 منظمة سلام نرويجية ونحو 15 ألف ناشط، أعلن أنه اتخذ هذا القرار لأن أعضاءه “لا يرون أن الفائزة هذا العام تتوافق مع القيم الأساسية للمجلس النرويجي للسلام”.
“يجب أن نبقى أوفياء لمبادئنا ولحركة السلام”
ونقلت القصاصة عن رئيسة المجلس، إيلين هـ. لورينتزن، قولها في بيان صادر عنها لتبرير قرار عدم الموافقة: “هذا قرار صعب ولكنه ضروري. نكن احترامًا كبيرًا للجنة نوبل وجائزة السلام كمؤسسة، ولكن كمنظمة، يجب أن نبقى أوفياء لمبادئنا ولحركة السلام الأوسع التي نمثلها. نتطلع إلى الاحتفال بالجائزة مجددًا في السنوات القادمة”.
وأضافت رئيسة المجلس لتؤكد أن بعض أساليب لجنة نوبل للسلام “لا تتوافق مع مبادئنا وقيمنا أو مبادئ منظماتنا وأعضائها في قضايا، مثل تعزيز الحوار والأساليب اللا عنفية”.
وكما هو معلوم حصلت المعارضة الفنزويلية ماتشادو على جائزة نوبل للسلام في 10 أكتوبر، وبررت لجنة نوبل دلك، “لعملها الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية للشعب الفنزويلي وكفاحها لتحقيق انتقال عادل وسلمي من الديكتاتورية إلى الديمقراطية”.
الموكب يمر من وسط مدينة أوسلو
يُعد ما يُسمى بموكب المشاعل الذي يمر بوسط مدينة أوسلو يوم 10 دجنبر إلى الفندق الذي تقام فيه أنشطة تسليم الجائزة على الفائز بها، وتعد أحد أبرز فعاليات برنامج جائزة نوبل للسلام، على الرغم من أنه ليس من تنظيم معهد نوبل النرويجي..
تقليد الموكب يعود تاريخه إلى عام 1954، وينظمه سنويا مجلس السلام النرويجي، أحد أهم الجهات المعنية بإحلال السلام في هذا البلد الشمالي، على الرغم من أنه تخلى عن هذه المسؤولية في الماضي، كما حدث في عام 2012، عندما مُنح الاتحاد الأوروبي الجائزة
الاشتراكي اليساري والحزب الأحمر انتقدا ترشيح الفنزويلية
وأوضحت مصادر إعلامية أن التحالف النرويجي الفنزويلي للعدالة، وهو منظمة نرويجية غير حكومية تعمل من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان في فنزويلا، أعلن بأنه سيتولى تنظيم مسيرة هذا العام.
ومعلوم أن جائزة نوبل للسلام يتم اختيارها من قبل لجنة نوبل النرويجية، المكونة من خمسة أشخاص يُعيّنهم البرلمان النرويجي كل ست سنوات. ولذلك، حظي انتخاب ماتشادو بدعم الأحزاب السياسية الرئيسية في النرويج، على الرغم من أن اثنين من الحلفاء الخارجيين لحكومة حزب العمال، وهما الحزب الاشتراكي اليساري والحزب الأحمر، انتقدا ترشيحها وفوزها بالجائزة.
الفائزة بجائزة نوبل تعيش مختبئة في فنزويلا
والملاحظ حتى الآن عدم إعلان معهد نوبل النرويجي فيما إدا كان سيسلم جائزة نوبل للسلام للمعارضة الفنزويلية حضوريا أم لا، لأنها تعيش مختبئة داخل فنزويلا وكل أنشطتها المناهضة للنظام تتم في سرية تامة مخافة تعرضها للاعتقال ومحاكمتها.