“النسبية” / واشنطن
يواجه قطاع الضيافة والمطاعم في منطقة واشنطن الكبرى أزمة غير مسبوقة، بعد أن بدأت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية بفرض إجراءات صارمة أدت إلى تسريحات جماعية للعمال المهاجرين، مما يهدد مصالح العديد من المنشآت العريقة.
كابوس إداري في 10 أيام
وفقاً لتقارير صحفية ميدانية، تلقى أصحاب المطاعم إشعارات رسمية تطالبهم بالاستغناء عن خدمات المئات من المهاجرين العاملين بها خلال مهلة لا تتجاوز 10 أيام عمل. تأتي هذه الخطوة بعد عمليات تدقيق مكثفة في استمارات I-9 (نموذج التحقق من الأهلية للتوظيف)، حيث طالبت الوكالة بإنهاء خدمات كل من لا يمتلك وثائق مطابقة لسجلاتها الفيدرالية.
تفاصيل الأزمة وحجم التأثير
في بعض الحالات، طالت قرارات الفصل ما يقرب من 60 في المائة إلى 70% في المائة من القوة العاملة في المطعم الواحد، مما تسبب في شلل العمل لبعض الوجهات السياحية الشهيرة في العاصمة.
ثغرات بيروقراطية وعقوبات مالية
لم تقتصر المشكلة على العمال غير النظاميين؛ بل أكد أصحاب العمل أن النظام رفض أوراق موظفين يمتلكون تأشيرات عمل قانونية أو محميين ببرامج مؤقتة، نتيجة أخطاء إدارية في تحديث البيانات الفيدرالية. وبالإضافة إلى فقدان العمالة المدربة، تواجه المطاعم غرامات مالية باهظة قد تؤدي إلى إغلاقها نهائياً إذا لم تمتثل للقرارات فوراً.
تمزيق للنسيج الاجتماعي والاقتصادي
أعرب أصحاب الأعمال والنشطاء الحقوقيون عن قلقهم العميق، واصفين هذه الإجراءات بأنها “تمزيق للنسيج الاجتماعي والاقتصادي”. وصرح بعض مديري المطاعم لصحيفة El Tiempo Latino بأن هؤلاء العمال هم “العمود الفقري” لقطاع الخدمات، وأن استبدالهم في وقت قصير يعد مستحيلاً.
وفي تصريح لأحد أصحاب المطاعم المتضررة، قال: ”نحن لا نفقد موظفين فقط، بل نفقد عائلات ساهمت في بناء اقتصاد المدينة لسنوات طويلة.”
المصدر:
صحيفة El Tiempo Latino