“النسبية“
شهدت النسخة الثامنة والتسعون من جوائز الأكاديمية (الأوسكار)، التي أقيمت في 15 مارس 2026، حضوراً لافتاً وغير معتاد للنائبة الثانية لرئيس الحكومة الإسبانية ووزيرة العمل، يولاندا دياز. وتعد هذه الزيارة الرسمية الأولى لمسؤول حكومي إسباني رفيع المستوى إلى “مسرح دولبي” منذ قرابة ثلاثة عقود، مما أثار تفاعلات متباينة في الأوساط الفنية والسياسية على حد سواء.
مهمة رسمية لدعم “القوى الناعمة”
جاءت زيارة دياز، زعيمة حركة “سومار” اليسارية، بهدف تقديم الدعم المباشر لفيلم “Sirât”، وهو عمل سينمائي للمخرج الغاليسي المرموق أوليفر لاكس. وكان الفيلم قد حقق إنجازاً بوصوله إلى القائمة النهائية لترشيحات أفضل فيلم دولي وأفضل صوت.
وصرح المخرج أوليفر لاكس عقب الحفل قائلاً: “إن وجود تمثيل حكومي رفيع المستوى في لوس أنجلوس يعزز من مكانة السينما الإسبانية عالمياً، ويؤكد أن الثقافة هي أحد المحركات الأساسية للهوية والاقتصاد الوطني”. وعلى الرغم من أن الجائزة ذهبت للفيلم النرويجي “القيمة العاطفية”، إلا أن الوفد الإسباني اعتبر الترشح في حد ذاته انتصاراً فنياً.
دبلوماسية “القوة الهادئة” والموضة الإسبانية
اعتمدت الوزيرة استراتيجية “الملف المنخفض” خلال الحفل، حيث:
تجنبت السجادة الحمراء كما فضلت الدخول بعيداً عن صخب المصورين لتجنب تحويل الحدث إلى عرض سياسي شخصي.
رسائل عبر الأزياء
ارتدت دياز فستاناً من تصميم بوريفيكاسيون غارسيا، في خطوة فُسرت على أنها دعم للصناعة الوطنية الإسبانية والإنتاج المحلي في إقليم غاليسيا.
عاصفة انتقادات في مدريد
رغم الطابع الثقافي للزيارة، واجهت دياز انتقادات لاذعة من المعارضة الإسبانية وبعض النقابات، تركزت في ثلاثة محاور:
تزامنت الرحلة مع ليلة انتخابات إقليمية حاسمة في قشتالة وليون، حيث واجه تحالفها السياسي (Sumar) نتائج مخيبة للآمال، مما دفع البعض لاتهامها بـ “الهروب من الواقع السياسي”.
تساءل منتقدون عن سبب حضور وزيرة العمل لحدث فني، معتبرين أن التمثيل كان يجب أن يقتصر على وزير الثقافة.
تعرضت دياز للهجوم لارتدائها علامة تجارية (STL) كانت تخوض نزاعات عمالية حادة مع موظفيها في ذلك الوقت، وهو ما اعتبره البعض “تناقضاً” مع حقيبتها الوزارية.
المصادر والمراجع المقترحة:
صحيفة El País: (تغطية القسم الثقافي لنتائج الأوسكار 2026 وحضور الوفد الإسباني).
وكالة EFE للأنباء: (البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب النائبة الثانية بخصوص أجندة العمل في لوس أنجلوس).
مجلة Fotogramas: (تحليل فني لفيلم “Sirât” وأهمية ترشحه للأكاديمية).
الصحافة السياسية (El Mundo / ABC): (لمراجعة مقالات الرأي والانتقادات الموجهة للتكلفة المالية وتوقيت الزيارة).