اسماعيل طاهري
ذكر الحزب الاشتراكي الموحد بسقف مطالبه باعتبار الملكية البرلمانية كمدخل لدمقرطة البلاد عبر دستور فصل السلط وتسليم السيادة للشعب.
دورة الفقيدة سامية عباد الأندلسي للمجلس الوطني للحزب الإشتراكي الموحد، التي انعقدت الأحد الماضي، جددت رفع مطلب الملكية البرلمانية من خلال رفعها شعار ” الملكية البرلمانية مدخل أساسي للتغيير الديمقراطي “.
وهذا رد مباشر على السقف المحدود لشباب Z الذي لم يتجاوز سقف مطالبة تطبيق دستور2011 والقوانين التنظيمية والعادية، علاوة على مطلب الإطاحة بحكومة أخنوش دون اقتراح مخرج دستوري لتعيين حكومة جديدة.
لقد ارتكبت حركة Zخطأ سياسيا فادحا عندما راسلت الملك مباشرة وللتخفيف من هذا الخطأ القاتل نشرت دفتر مطالب أهم ما فيه هو تبنيها للشرعية الدستورية والمطالبة بتطبيق الدستور الجاري به العمل منذ2011, وشددت الا مطالب لديها على هذا المستوى. وبدا للدوائر الحاكمة أن مطالبتها الملك بحكومة جديدة لا يستقيم مع الهندسة الدستورية للمؤسسات.
وتلا ذلك تعليق المظاهرات ليومي الثلاثاء والأربعاء واستئنافها الخميس والجمعة 9و10أكتوبر لكن السيدعبد الإله بنكيران (رئيس حزب العدالة وللتنمية) أحرج الحركة في فيديو مباشر على مواقع التواصل الإجتماعي، وأعاب عليها الدعوة الى تنظيم المظاهرات تزامنا مع يوم الخطاب الملكي أمام غرفتي البرلمان. وهو ما استجابت له الحركة، وأكد ذلك أن توجهات الحركة لا تخرج عن الصندوق.
وبعد خطاب الملك الذي لم يستجب فيه لمطلب تغيير حكومة السيد عزيز أخنوش. أصيب أنصار الحركة بصدمة قوية حملها على تعليق المظاهرات ليومي السبت والأحد ثم تأجيلها الى يوم السبت 18 أكتوبر. وسط حديث عن وجود شبهة تزوير في التصويت الداخلي. وانشقاق في صفوف الحركة خصوصا من جهة سوس ماسة.
لقد ناوشت الحركة قيادة اليسار واتهمتها بمحاولة ” الركوب” قبل أن تكشف عن فكرها المحافظ، وتعلن عن حدود سقف مطالبها التي لا تتجاوز المطالبة بتطبيق الدستور القائم. وتعاملت ببرودة مع مبادرة تأسيس جبهة موسعة لمساندة مطالبها التي دعت اليها قيادتي الحزب الاشتراكي الموحد وحزب فدرالية اليسار.
كما أن الحركة تأخرت كثيرا في تقديم المساندة للمعتقلين على خلفية الأحداث المؤسفة التي تمت بالتوازي مع مظاهراتها الليلية ولم تطالب باطلاق سراح المعتقلين السياسيين في معظم بياناتها الأولى والتي تلت أحداث العنف والتخريب.، كل هذه العوامل ساهمت في عزلة الحركة وجعلتها منكمشة على ذاتها في غرفة الدردشة على حسابها منصة ديسكورد. وتبحث عن طرق لتنويع تحركاتها من الاقتصار على التظاهر في المدن الكبرى الى فتح حوارات مع شخصيات سياسية وإعلامية من اليسار والصحافة المستقلة الموؤودة.
