من المقرر أن تعقد الرئيسة التشيلية السابقة، ميشيل باشيليت، يومه الثلاثاء، عرضاً خاصا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، لطرح مقترحاتها الرسمية الهادفة إلى تعزيز العمل المتعدد الأطراف وتطوير أداء المنظمة الدولية.
وتأتي هذه الكلمة، التي حظيت بتغطية واسعة من وسائل إعلام تشيلية ومن بينها إذاعة “كوبيراتيفا” (Cooperativa)، في وقت حساس يواجه فيه النظام الدولي تحديات متزايدة، حيث تسعى باشيليت لتقديم خريطة طريق ملموسة لمواجهة أزمات الحوكمة العالمية في القرن الحادي والعشرين.
المحاور المركزية للمقترحات
تتمحور رؤية باشيليت التي ستعرضها على الدول الأعضاء حول أربعة ركائز أساسية:
الاولى هي اصلاح الهيكلية المالية الدولية، بحيث ستدعو باشيليت إلى تحول في النظام المالي العالمي يسهل تخفيف ديون الدول النامية، ويعزز الاستثمارات المستدامة، بما يضمن تحقيق عدالة مناخية حقيقية.
الثانية حول تعددية الأطراف الشاملة، ستشدد من خلال المقترحات التي ستقدمها على ضرورة وجود أمم متحدة أكثر مرونة وشرعية، تدمج أصوات المنظمات الإقليمية بشكل فعال وتوزع المسؤوليات بعدالة بين جميع الدول.
والثالثة تخص إدماج منظور النوع الاجتماعي، إذ ترى انطلاقاً من مسيرتها الطويلة، أن السلام والأمن الدوليين لا يمكن تحقيقهما دون المشاركة الكاملة للمرأة، مقترحة إدماج منظور النوع الاجتماعي في جميع استراتيجيات منع النزاعات.
وفي ظل تصاعد عدم الثقة في المؤسسات، تعتقد باشيليت لسد الفجوة بين نتائج العمل المتعدد الأطراف وتطلعات الشعوب، من الضروري الدفاع عن كرامة الإنسان فوق أي اعتبارات أيديولوجية.
قيادة إقليمية بطموح عالمي
يُنظر إلى عرض يوم الثلاثاء كخطوة “استراتيجية هامة”، خاصة بعد الدعم الذي حظي به ترشيحها من قبل دول كبرى مثل تشيلي والبرازيل والمكسيك. وتهدف رؤيتها إلى استعادة روح الالتزام العالمي، مطالبة بأن تتحرك الأمم المتحدة بـ “حس من الاستعجال والإنسانية”.
سيكون تتبع نتائج هذه الجلسة أمراً حاسماً لقياس مدى الدعم الذي ستحصل عليه مقترحات باشيليت بين القوى العالمية والكتل الإقليمية المختلفة الممثلة في الجمعية العامة.
موقع كوبيراتيفا