مكتب “النسبية” – نيويورك
في مقال مثير للجدل نُشر في صحيفة نيويورك تايمز (The New York Times)، يقدم الكاتب الحائز على جائزة بوليتزر، كارلوس لوزادا، رؤية نقدية عميقة حول الوضع الراهن في الولايات المتحدة، مؤكداً أن مصدر الخطر اليوم لا يأتي من الخارج، بل من التآكل الداخلي للهوية والمؤسسات الأمريكية.
النقاط الجوهرية في تحليل لوزادا
يرى لوزادا أن أمريكا لم تعد تمثل “المنارة” للديمقراطية العالمية. بدلاً من ذلك، انهارت سلوكاتها الأخلاقية وتحولت إلى قوة تزعزع استقرار النظام الدولي بسبب تقلباتها السياسية المفاجئة.
يشير الكاتب إلى أن الثقة في الانتخابات، والقضاء، والتداول السلمي للسلطة قد تضررت بشكل كبير وباتت مؤسساتها هشة. هذا الضعف المؤسسي يجعل سلوك الدولة “غير متوقع”، وهو ما يصفه بـ “الخطورة”.
الاستقطاب كقنبلة موقوتة
يوضح المقال أن السياسة في الولايات المتحدة لم تعد صراعاً على البرامج الاقتصادية، بل تحولت إلى “حرب هويات” وجودية. عندما لا يتفق المواطنون على الحقائق الأساسية، تصبح الأمة خطراً على نفسها وعلى حلفائها.
يحلل لوزادا كيف انتقلت واشنطن من كونها “مهندس النظام العالمي” بعد الحرب العالمية الثانية، إلى طرف ينسحب من المعاهدات الدولية ويشكك في التحالفات (مثل الناتو)، مما يخلق فراغاً أمنياً عالمياً.
أمريكا تغرق في ضراعاتها الداخلية
يخلص لوزادا إلى أن “القرن الأمريكي” قد انتهى، ليس بسبب صعود قوى عظمى أخرى فحسب، بل لأن الولايات المتحدة قررت التخلي عن دورها القيادي لتغرق في صراعاتها الداخلية، مما جعل العالم مكاناً أكثر اضطراباً وعدم يقين.
المصدر:
هذا العرض مستوحى من مقال الرأي للكاتب كارلوس لوزادا المنشور في صحيفة نيويورك تايمز..