“النسبية”
نشطاء من اليمين المتطرف يستعدون لمواجهة المهاجرين، خصوصا المغاربة، باعتماد شكل آخر من المواجهة سيكون هو الأعنف والأخطر من الاشكال السابقة التي اعتادوا عليها مثل الهجمات بالعصى والاسلحة البيضاء التي استخدموها في بلدة “توري باتشيكو”، او بواسطة الخطابات العنصرية التحريضية.
العمل كـ”ذئاب منفردة” ضد المهاجرين”
هدا الخبر هو ما كشف عنه موقع “بوبليكو” الرقمي الدي افاد ان نشطاء يمينيين متطرفين طالبوا الناس “بشراء الاسلحة والعمل كـ”ذئاب منفردة” ضد المهاجرين”.
وجاء تقديم طلبهم خلال منتدى، يقول “بوبليكو” أنه يضم 400 عضو في منصة “تليجرام” تتخلل دردشته “رسائل كراهية وعنصرية وتعليمات لكيفية مواجهة مسلم أو أسود أو لاتيني”.
واوضح المصدر الإعلامي أن المنصة تستخدمها مجموعة من الناشطين، يسعون للقاء ناشطين آخرين من اليمين المتطرف للتحضير لأعمالهم، حيث كتب أحدهم: “من المهم أن نتعرف على بعضنا البعض… العدو يتقدم”. بالطبع لفظة العدو هنا المقصود بها المهاجرين.
أتباع حزب “الديمقراطية الوطنية” يثيرون الكراهية والعداء للأجانب
وقد وصف “بوبليكو” المنصة الافتراضية في موقع “تيليجرام، بمساحة للتطرف. لتبادل الأفكار حول كيفية اتخاذ الإجراءات.
ويضيف المصدر في اكتشافه لهده الظاهرة الخطيرة، أن الدردشة يشارك فيها أكثر من 400 من أتباع حزب “الديمقراطية الوطنية” لإثارة الكراهية والعداء للأجانب، مشيرا إلى أن مجموعة تيليغرام التابعة لهذا الحزب اليميني المتطرف تعج برسائل عنصرية ودعوات للدفاع عن النفس أمام وجود المهاجرين، بما في دلك استخدام الأسلحة””.
إمكانية استخدام الاسلحة النارية
وأوضح نفس المصدر أن أحد اعضاء منتدى “الديمقراطية الوطنية”، واسمه “جاف” ، بدأ تأملاته “قبل يومين في الدردشة بالقول، “واجهت مغربيين لأول مرة” ، ثم حذّر من أنه “يجب أن نكون مستعدين، ونستفيد من دروس الفنون القتالية إلى استخدام الأسلحة، وأن نفكر في إمكانية امتلاك الأسلحة النارية، مع أن إسبانيا محدودة جدًا في هذا المجال.”
وأيد مستخدم آخر، عرفه المصدر الإعلامي باسم “ساركاستيك”، هذه الفرضية، بل واقترح كيفية تجنب الصعوبات القانونية، حيث قال عن كيفية الحصول على “مسدسات جديدة”: “يمكنكم الحصول عليها بسهولة من أندورا -مدينة دولية- و شراءها من هناك يتم باستخدام بطاقات مسبقة الدفع وما شابه دون الحاجة إلى تسجيلها باسمكم”. وأضاف: “لستُ عدوانيًا، لكنني سأدافع عن منزلي”.
توزيع منشورات ضد “الاستبدال الكبير” إحدى النظريات العنصرية
وقال “بوبليكو” أنه جرى تبادل الرسائل بين عضوي المجموعة حوالي الساعة الثامنة مساء يوم الأحد. وبعد ساعتين، أرسل مدير المنتدى رسالة من وفد مدريد التابع لذلك الحزب اليميني المتطرف تتعلق بحملة توزيع منشورات ضد “الاستبدال الكبير” – إحدى النظريات العنصرية التي تستخدمها “الجبهة القومية” وغيرها من الجماعات اليمينية المتطرفة – في منازل بلدة بينتو.
منصة “تيليجرام” التي تنشر فيها هذه الرسائل المحرضة على العنصرية ضد المهاجرين، بدأت العمل في 21 سبتمبر 2024. وجاء في أول رسالة منشورة فيها: “لقد فعلنا التعليقات من منتدى “الديمقراطية الوطنية” الجديد. نشجعكم على طرح أسئلة حول تنسيق وتطوير الوفود”، حيث أعلن قادة الحزب: “سيتم إضافة أشخاص من جميع أنحاء إسبانيا إلى هذه المجموعة. تواصلوا مع ممثلكم المحلي للانضمام إلى مجموعة “تيليجرام” المناسبة”.
ومنذ ذلك الحين، يفيد المصدر، أصبحت دردشة التطرف تظهر كمجموعة “محادثة” مرتبطة بقناة حزب “الديمقراطية الوطنية” الرسمية على “تيليجرام” كمنصةً لنشر أنشطة الحزب، وتوفير معلومات حول كيفية الانضمام، وتوجيه الأعضاء. وجاء في رسالة نُشرت في 28 يوليو موجهة إلى أعضائها: “ابحثوا عن بؤر الصراع والجريمة، وانشروا دعايتنا هناك”.
“سيتفجر الوضع يوما ما”
قبل ذلك ببضعة أيام، شجع نفس الحزب نشطاءه على “دعم الدوريات القائمة” في بلدة “توري باتشيكو”، حيث أُطلقت حملة بحث عن المهاجرين بعد الهجوم على أحد السكان. وبالمثل، دعا الحزب المتطرف بقيادة بيدرو تشابارو – أحد المدانين بالاعتداء على مكتبة “بلانكويرنا”، إلى “تحديد مراكز دعم المهاجرين، ونشر شهاداتهم، ونشر صورهم على وسائل التواصل الاجتماعي”.
و أوضح “بوبليكو”ن إلى جانب هذه التعليقات، تظهر منشورات أخرى من نشطاء مختلفين، عادةً بأسماء مستعارة. كتب أحد المستخدمين، الذي لم تُكشف هويته: “سيتفجر الوضع يومًا ما، وسنأخذ العدالة بأيدينا على جميع الأصعدة”. بعد ذلك، كتب مستخدم آخر، يستخدم الاسم المستعار “ألباكينو”: “تيك توك… العدالة الاجتماعية قادمة”.
مدير المنتدى ينعت الاجانب بالمجرمين
ينوكما تأكدت “بوبليكو”، من بين المنشورات التي تظهر على منتدى الديمقراطية الوطنية على تيليجرام، رسائل عديدة تحمل إهانات واتهامات ضد مهاجري أمريكا الجنوبية – الذين يُطلقون عليهم بازدراء اسم “بانتشوس” والأفارقة والمسلمين.
كما نقل “بوبليكو” دعوة مدير المنتدى في الثالث من هذا الشهر يقول فيها “نريدهم أن يتفاعلوا فورًا مع جميع الانتهاكات التي يتعرضون لها يوميًا على يد المجرمين الأجانب، سواء كانوا قاصرين غير مصحوبين بذويهم أو مع آبائهم؛ قانونيين أو غير قانونيين؛ مجنسين أو غير مجنسين؛ من المغاربة أو من أمريكا الجنوبية أو الأفارقة أو من أي مكان آخر في العالم؛ دعهم يأتون للعمل أو للتطفل”.