“النسبيبة“
تعلن حكومة التشيلي بشكل رسمي، اليوم بسانتياغو العاصمة، تسجيل ترشيح الرئيسة السابقة ميشيل باشيليت لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، تماما كما سبق أن أعلن الرئيس غابرييل بوريك خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.
واعتبر العديد من المؤيدين مبادرة الرئيس بوريك، بأنها “خطوة تاريخية للعمل متعدد الأطراف”. كما لمسوا فيها “خطوة استراتيجية تهدف إلى وضع أمريكا اللاتينية في قلب الحوكمة العالمية.
وأشارت وسائل الإعلام المحلية أن باشليت، وهي عضو في الحزب الاشتراكي، الدي كان يتزعمه الشهيد سالفادور أليندي، تسعى لتكون أول امرأة في التاريخ تتولى أعلى منصب في المنظمة الدولية.
باشليت تتمتع بمسيرة مهنية تعتبرها حكومة التشيلي “مرموقة” كمديرة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة ومفوضة سامية لحقوق الإنسان. ويأتي ترشيحها في وقت يشهد فيه العالم توترات جيوسياسية كبيرة، حيث يُنظر إلى ملفها الشخصي كـ “بانية للجسور” وكميزة تنافسية في ظل الاستقطاب داخل مجلس الأمن.
ومع ذلك، فإن الطريق ليس مفروشاً بالورود. يتعين على المرشحة تجاوز نظام “الفيتو” المعقد للدول الكبرى، وضمان دعمها بالإجماع من دول أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي أمام منافسات قويات مثل أليسيا بارسينا (المكسيك) وميا موتلي (باربادوس). بالإضافة إلى ذلك، فإن فوز اليميني المتطرف خوسيه أنطونيو كاست في الانتخابات التشيلية يضيف حالة من عدم اليقين بشأن استمرارية الدعم الدبلوماسي الذي ستحظى به هذه المسيرة ابتداءً من شهر مارس .
ووفقا لموقع “كوبيراتيفا” فإن الحفل الذي أقيم في قصر لا مونيدا، أكد خلاله الرئيس التشيلي أن التحالف بين سانتياغو وبرازيليا ومكسيكو سيتي الداعم لترشيح باشليت، يهدف إلى تعزيز دور المنطقة في الحوكمة العالمية.
وأضاف بوريك وهو يتحدث عن دعم هده الدول التي يحكمها رؤساء يساريون: “أُقدّر دعم الرئيس لولا والرئيسة كلوديا شينباوم، اللذين كنت على تواصل معهما خلال الأشهر الماضية، وإيمانهما الراسخ وشجاعتهما، لما يقدمانه اليوم من دعم لرئيستنا السابقة العزيزة، ميشيل باشيليت”.
مسيرة مهنية “تمهيد الطريق”
وأوضح الموقع أن الرئيس بوريك قدم عرضًا شاملاً لمسيرة باشيليت المهنية، مُسلطًا الضوء على خبرتها السابقة في مناصب ذات أهمية دولية بالغة، مثل قيادة هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
كما أشار الرئيس قائلاً: “لقد كرست ميشيل باشيليت جيريا حياتها العامة لالتزامها بالديمقراطية، ودفاعها الثابت عن حقوق الإنسان، وتعزيزها لدور المؤسسات وعملها في خدمة الشعب، ولا سيما الفئات الأكثر ضعفاً”.
كما استذكر الرئيس مسيرتها المهنية كرئيسة لدولة تشيلي مرتين – أول امرأة، بل رائدة في هذا المجال – ووزيرة للصحة والدفاع الوطني، وأول مديرة تنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وموظفة عامة على المستوى الدولي، وكل ذلك يُظهر خبرة سياسية وإنسانية تُؤهلها لتقديم إسهام جاد وفعّال في عمل الأمم المتحدة.