354
“النسبية”
في خطوة زلزلت الأوساط الدبلوماسية الدولية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً عن قطيعة تجارية وسياسية وشيكة مع الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز. التصريحات التي خرجت من البيت الأبيض لم تكن مجرد تهديد عابر، بل حملت لغة هجومية غير مسبوقة وصفت القيادة الإسبانية بـ “الحليف الفظيع”.
القطيعة الكبرى
أكد ترامب بوضوح أن الصبر الأمريكي تجاه سياسات مدريد قد نفد، مشيراً إلى أن إسبانيا باتت تشكل عائقاً أمام التحركات الاستراتيجية للولايات المتحدة. السبب الجوهري لهذا الانفجار الدبلوماسي يعود إلى رفض حكومة سانشيز تقديم التسهيلات العسكرية المطلوبة في قاعدتي روتا ومورون، وهو ما اعتبرته واشنطن “خيانة لروح التحالف” في وقت تشهد فيه المنطقة توترات حادة مع إيران.
عقوبات تجارية شاملة
لم يتوقف الأمر عند التصريحات السياسية؛ فقد صدرت توجيهات مباشرة للإدارة الأمريكية بالبدء في قطع كافة التعاملات التجارية مع إسبانيا. هذا القرار يضع الصادرات الإسبانية الرئيسية في مهب الريح، حيث من المتوقع أن تواجه المنتجات الزراعية مثل زيت الزيتون، وقطاعات الصلب والسيارات، حظراً أو رسوماً جمركية خانقة تجعل دخولها للسوق الأمريكي أمراً مستحيلاً.
فاتورة الدفاع والسيادة
يرى ترامب أن إسبانيا “تستغل” المظلة الأمنية الأمريكية دون دفع ثمن عادل، مطالباً بزيادة فورية في الإنفاق العسكري لتصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو شرط وضعه الرئيس الأمريكي كمعيار وحيد لاستمرار أي علاقة مستقبلية.
في المقابل، تجد مدريد نفسها في عزلة متزايدة، حيث تحاول الموازنة بين ضغوط واشنطن العنيفة وبين التزاماتها الأوروبية وسيادتها الوطنية، في صراع يبدو أن الخاسر الأكبر فيه هو الاقتصاد الإسباني الذي بات مهدداً بـ “إغلاق تجاري” كامل من جهة الولايات المتحدة.